تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

كتاب المزارعة / ١٥٧

مسألة ٥٠٠ : يصح أن يشترط أحدهما على الآخر شيئاً على ذمته أو من الخارج

من ذهب أو فضة أو نحوهما مضافاً إلى حصته .

مسألة ٥٠١ : المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلا بالتقابل أو الفسخ بخيار الشرط أو

بخيار تخلف بعض الشروط المشترطة فيه ، ولا ينفسخ بموت أحدهما فيقوم الوارث

مقامه ، نعم ينفسخ بموت الزارع إذا قيدت المزارعة بمباشرته للعمل ، ولا تنفسخ به إذا

كانت المباشرة شرطاً فيها وإن كان للمالك حق فسخها حينئذ ، وإذا كان العمل

المستحق على الزارع كلياً مشروطاً بمباشرته لم ينفسخ بموته - وإن كان للمالك حق

فسخها - كما لا تنفسخ إذا مات الزارع بعد الانتهاء مما عليه من العمل مباشرة ولو

قبل إدراك الزرع فتكون حصته من الحاصل لورثته ، كما أن لهم سائر حقوقه ، ويحق

لهم أيضاً إجبار المالك على بقاء الزرع في أرضه حتى انتهاء مدة الزراعة .

مسألة ٥٠٢ : إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتى انقضت المدة

فإن كانت الأرض في تصرفه ضمن أجرة المثل للمالك ، ولا فرق في ضمانه في هذه

الصورة بين أن يكون المالك عالماً بالحال وأن يكون غير عالم ، وإن لم تكن الأرض

تحت يده بل كانت تحت يد المالك ، فحينئذ إن كان المالك مطلعاً على ذلك لم يضمن

الزارع وإن لم يكن المالك مطلعاً حكم بضمانه ، هذا إذا لم يكن ترك الزرع لعذر عام

كانقطاع الماء عن الأرض أو تساقط الثلوج الكثيرة عليها وإلا كشف ذلك عن بطلان

المزارعة .

مسألة ٥٠٣ : يجوز لكل من المالك والزارع أن يتقبل أحدهما حصة صاحبه بعد

خَرصها بمقدار معين بشرط رضا الآخر به ، وعليه فيكون الزرع له وللآخر المقدار

المعين ، ولا فرق في ذلك بين كون المقدار المتقبل به من الزرع أو في الذمة ، نعم إذا

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 156 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)