كتاب المزارعة / ١٥٥
كليهما ، ويكفي في ذلك المتعارف الخارجي لانصراف الإطلاق إليه .
مسألة ٤٩٣ : يجوز للعامل أن يزرع الأرض بنفسه أو بغيره أو بالشركة مع غيره ،
هذا فيما إذا لم يشترط المالك عليه المباشرة وإلا لزم أن يزرع بنفسه .
مسألة ٤٩٤ : لو أذن شخص لآخر في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما
بالنصف أو الثلث أو نحوهما صح ذلك مزارعة ولكنها تختلف عن المزارعة المصطلحة
في بعض الأحكام ، وكذلك الحال لو أذن لكل من يتصدى للزرع وإن لم يعين شخصاً
معيناً بأن يقول : لكل من زرع أرضي هذه نصف حاصلها أو ثلثه ) .
مسألة ٤٩٥ : لو أتفق المالك مع الزارع على أن يكون مقدار معين من الحاصل
كخمسة أطنان لأحدهما ، ويقسم الباقي بينهما بنسبة معينة بطلت المزارعة وإن علما
ببقاء شيء من الحاصل بعد استثناء ذلك المقدار ، نعم لو اتفقا على استثناء مقدار
الخراج وكذا مقدار البذر لمن كان منه صحت .
مسألة ٤٩٦ : إذا عين المالك نوعاً خاصاً من الزرع من حنطة أو شعير أو نحو ذلك
في ضمن عقد المزارعة تعين ذلك على الزارع ، فلا يجوز له التعدي عنه ، ولكن لو
تعدى إلى غيره وزرع نوعاً آخر منه فللمالك الخيار بين الفسخ والإمضاء ، فإن أمضاه
أخذ حقه وإن فسخ رجع على العامل بأجرة مثل المنفعة الفائتة للأرض ، ويكون
الحاصل للعامل إن كان البذر له ، وإن كان البذر للمالك فله المطالبة ببدله أيضاً .
وعلى تقدير بذل البدل يكون الحاصل للعامل أيضاً ، وليست له مطالبة المالك بأجرة
العمل مطلقاً .
هذا إذا علم المالك بذلك بعد بلوغ الحاصل ، وأما إذا علم به قبل بلوغه فإن كان
البدر للعامل فللمالك مطالبته ببدل المنفعة الفائتة وإلزامه بقطع الزرع ولهما
