١٥٤ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
الثالث : أن يجعل لكل منهما نصيب من الحاصل ، وأن يكون محدداً بالكسور
كالنصف والثلث ، فلو لم يجعل لأحدهما نصيب أصلاً ، أو عين له مقدار معين كعشرة
أطنان ، أو جعل نصيبه ما يحصد في الأيام العشرة الأولى من الحصاد والبقية للآخر
لم تصح المزارعة .
ولا يعتبر في الكسر أن يجعل مشاعاً في جميع حاصل الأرض ، فلا بأس أن يشترط
اختصاص أحدهما بنوع - كالذي يحصد أولاً - والآخر بنوع آخر فلو قال المالك :
ازرع ولك النصف الأول من الحاصل ، أو النصف الحاصل من القطعة الكذائية )
صحت المزارعة .
الرابع : تعيين المدة بالأشهر أو السنين أو الفصول بمقدار يمكن حصول الزرع فيه ،
وعليه فلو جعل آخر المدة إدراك الحاصل بعد تعيين أولها كفى في الصحة .
الخامس : أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والإصلاح ، وأما إذا لم تكن
كذلك كما إذا كانت الأرض سبخة لا يمكن الانتفاع بها أو نحوها بطلت المزارعة .
السادس : تعيين المزروع من حيث نوعه ، وأنه حنطة أو شعير أو أرز أو غيرها .
وكذا تعيين صنفه إذا كان للنوع صنفان فأكثر تختلف فيها الأغراض ، ويكفي في
التعيين الانصراف المغني عن التصريح - التعارف أو غيره - ولو صرحا بالتعميم أو
كانت قرينة عليه صح ، ويكون للزارع حق اختيار أي نوع أو صنف شاء .
السابع : تعيين الأرض فيما إذا كانت للمالك قطعات مختلفة في مستلزمات الزراعة
وسائر شؤونها ، فلو لم يعين واحدة منها والحال هذه بطلت المزارعة ، وأما مع التساوي
فتصح ولا حاجة إلى التعيين في العقد ، وأما بعده فيكون التعيين بيد المالك .
الثامن : تعيين ما عليهما من المصارف كالبذر ونحوه ، بأن يجعل على أحدهما أو
