١٤٢ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
مسألة ٤٥٨ : إذا آجر نفسه وكانت الإجارة واقعة على عمل في الذمة في وقت معين
فتارة تؤخذ المباشرة قيداً وأخرى شرطاً ، وعلى التقديرين يجوز له كل عمل لا ينافي
الوفاء بالإجارة ، ولا يجوز له ما ينافيه سواء أكان من نوع العمل المستأجر عليه أم من
غيره ، وإذا عمل ما ينافيه فإن كانت المباشرة قيداً تخير المستأجر بين فسخ الإجارة
وبين المطالبة بقيمة العمل الفائت المستأجر عليه ، وإن كانت المباشرة شرطاً تخير بين
فسخ الإجارة وبين إلغاء شرطه فيجب على الأجير العمل له لا بنحو المباشرة .
وإذا أجر نفسه لما ينافيه فإن كانت المباشرة قيداً بطلت الإجارة واستحق الأجير
على من عمل له أجرة المثل ، وكان المستأجر الأول مخيراً بين فسخ الإجارة الأولى
ومطالبته بقيمة العمل الفائت ، وإن كانت المباشرة شرطاً تخير المستأجر الأول بين
فسخ الإجارة الأولى وبين إلغاء شرطه ، فإن ألغى شرطه وجب على الأجير العمل له
لا بنحو المباشرة والعمل للمستأجر الثاني بنحو المباشرة .
فصل
مسائل متفرقة في عقد الإجارة
مسألة ٤٥٩ : لا تجوز إجارة الأرض للزرع بما يحصل منها كحنطة أو شعير مقداراً
معيناً ، كما لا تجوز إجارتها بالحصة من زرعها مشاعة ربعاً أو نصفاً ، ولا تجوز أيضاً
إجارتها بالحنطة أو الشعير أو غيرهما من الحبوب في الذمة مشروطاً بأن تدفع من
حاصلها ، نعم إذا كان الحاصل موجوداً فعلاً تصح الإجارة .
مسألة ٤٦٠ : تجوز إجارة حصة مشاعة من أرض معينة ، كما تجوز إجارة حصة
منها على نحو الكلي في المعين .
