تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

كتاب الإجارة - أحكام الإجارة / ١٤١

العمل لنفسه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الأجرة وبين إبقاء

الإجارة ومطالبته بقيمة العمل الذي عمله لنفسه وكذا إذا عمل لغيره تبرعاً ، ولكن في

هذه الصورة إذا كان عمله للغير بأمر من ذلك الغير يجوز له أيضاً مطالبة ذلك الغير

بقيمة العمل الذي استوفاه ، وأما إذا عمل لغيره بعنوان الإجارة أو الجعالة فله الخيار بين

الأمور الثلاثة وبين إمضاء الإجارة أو الجعالة وأخذ الأجرة أو الجعل المسمى فيها ، ثم إذا

اختار المستأجر فسخ الإجارة الأولى في جميع الصور المذكورة ورجع بالأجرة المسماة فيها

وكان قد عمل الأجير بعض العمل للمستأجر كان له عليه أجرة المثل .

مسألة ٤٥٧ : إذا آجر نفسه وكانت الإجارة واقعة على منفعة خارجية معينة

وعمل مخصوص بالمباشرة - كالخياطة في مدة معينة - فليس له أن يعمل ذلك

العمل لنفسه ولا لغيره لا تبرعاً ولا بإجارة ولا بجعالة ، فإذا خالف وعمل لنفسه تخير

المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الأجرة وبين إبقاء الإجارة ومطالبته بقيمة

العمل الذي عمله لنفسه ، وإن عمل لغيره تبرعاً بأمر من ذلك الغير تخير بين

الأمرين المذكورين وبين مطالبة ذلك الغير بقيمة العمل الذي استوفاه .

وإن عمل لغيره بإجارة أو جعالة تخير بين الأمور الثلاثة وبين إمضاء الإجارة أو

الجعالة وأخذ الأجرة أو الجعل المسمى فيها ، وفي مفروض المسألة لا مانع من أن يعمل

لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة غير ذلك العمل إذا لم يكن منافياً له ، فإذا أجر نفسه

في يوم معين للصوم عن زيد جاز له أن يخيط لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة وله

الأجر أو الجعل المسمى ، وأما إذا كان منافياً له - كما إذا أجر نفسه للخياطة فاشتغل

بالكتابة - تخير المستأجر بين فسخ الإجارة والمطالبة بقيمة العمل المستأجر عليه

الذي فوته على المستأجر .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 140 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)