تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

كتاب الإجارة - أحكام التلف والإتلاف والضمان في عقد الإجارة / ١٣٥

مسألة ٤٣٧ : إذا استأجر سيارة لحمل متاعه مسافة معينة فأركبها عائلته مثلاً أو

بالعكس لزمته الأجرة المسماة وما به التفاوت بينها وبين أجرة المثل للمنفعة المستوفاة

إن كان ، فلو استأجرها للحمل بخمسة دراهم فركبها وكانت أجرة الركوب عشرة دراهم

لزمته العشرة ، ولو لم يكن تفاوت بينهما لم تلزم عليه إلا الأجرة المسماة ، وكذا الحكم في

أمثاله مما كانت المنفعة المستوفاة فيه مضادة للمنفعة المقصودة بالإجارة .

هذا في الإجارة الواقعة على الأعيان كالدار والسيارة ، وأما في الإجارة الواقعة على

الأعمال - كما إذا استأجره لكتابة فاستعمله في الخياطة - فللأجير أجرة المثل لما

عمله خاصة ، نعم مع تعمد المستأجر وغفلة الأجير واعتقاده أنه العمل المستأجر

عليه يجري عليه نظير ما تقدم في إجارة الأعيان .

مسألة ٤٣٨ : إذا استأجر العامل للخياطة فاشتغل العامل بالكتابة للمستأجر

من دون أمر منه - عمداً أو خطأ تخير المستأجر بين فسخ العقد فلا يستحق

العامل حينئذ شيئاً عليه ، وبين الإبقاء عليه فيستحق الأجرة المسماة ، وله مطالبته

بأجرة المثل للعمل الفائت .

مسألة ٤٣٩ : إذا أجر سيارته لحمل متاع زيد فحملها متاع عمرو لم يستحق أجرة

على عمرو ، كما لا يستحق أجرة على زيد إذا اختار فسخ العقد ، وإلا استحق عليه

الأجرة المسماة ، وله حينئذ مطالبته بأجرة المثل للعمل الفائت .

مسألة ٤٤٠ : إذا استأجر سيارة معينة من زيد للركوب إلى مكان معين فسلمها

إليه ولكنه ركب غيرها عمداً أو خطاً لزمته الأجرة المسماة للأولى وأجرة المثل للثانية .

وإذا اشتبه فركب سيارة عمرو لزمته أجرة المثل لها ، مضافة إلى الأجرة المسماة السيارة

زید .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 134 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)