تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

١٣٠ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )

كانت الإجارة واقعة على العين ولم يكن التسليم بعنوان الوفاء ، بل بعنوان الأمانة لكي

يستوفي المنفعة حينما يشاء فحينئذ لا يحكم باستقرار الأجرة بذلك .

مسألة ٤٠٧ : إذا لم يكن عدم استيفاء المستأجر للمنفعة مستنداً إلى التفويت

الاختياري ، بل كان المانع فإن كان عاماً مثل سوء الأحوال الجوية المانع من السفر

على السيارة أو الطائرة بطلت الإجارة وليس على المستأجر شيء من الأجرة ، هذا مع

تعيين الوقت ، وأما مع عدم تعيينه وعدم وجود مانع عن استيفاء المنفعة في غير هذا

الوقت فلا تبطل الإجارة .

وإن لم يكن المانع عاماً كما إذا مرض المستأجر فلم يتمكن من السفر لم يضر ذلك

بالصحة فيما إذا لم تشترط فيه المباشرة بحيث أمكن استيفاء المنفعة ولو بالإجارة أو

نحوها ، بل وكذلك فيما إذا اشترطت مباشرته في الاستيفاء ، فتستقر عليه الأجرة ، نعم

مقتضى الارتكاز العام في أمثال ذلك ثبوت حق الفسخ للمستأجر مع إعلام الطرف

بالحال قبل موعد استيفاء المنفعة بفترة كافية أو مطلقاً حسب اختلاف الموارد .

مسألة ٤٠٨ : إذا لم يستوف المستأجر المنفعة في بعض المدة جرت الأقسام

المذكورة بعينها ، وتعرف أحكامها مما تقدم .

مسألة ٤٠٩ : إذا استأجر طبيباً لإجراء عملية جراحية فزال موجبها قبل إجرائها

فإن كان على نحو يكون إجراؤها محرماً عليه فالإجارة باطلة ، وإلا فللمستأجر حق

الفسخ بمقتضى الشرط الارتكازي في أمثال هذه الموارد ، ومن ذلك ما إذا استأجره لقلع

ضرسه فعرض ما أوجب حرمته عليه لكونه موجباً للضرر البليغ به - كالنزيف المستمر -

أو صار قابلاً للمعالجة بحيث لم يكن قلعه عقلائياً .

مسألة ٤١٠ : إذا غصب العين المستأجرة غاصب فتعذر استيفاء المنفعة ، فإن كان

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 129 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 130 | السيد علي الحسيني السيستاني