١٢٦ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
الفسخ وليس له مطالبة الأرش ، وإن لم يوجب العيب شيئاً من ذلك لكن يوجب
نقص الأجرة ككون السيارة مخسوفة البدنة كان له الخيار أيضاً ، وإن لم يوجب ذلك
أيضاً فلا خيار .
هذا إذا كانت العين شخصية أما إذا كانت كلية وكان المقبوض معيباً كان له
المطالبة بالصحيح ولا خيار في الفسخ ، وإذا تعذر الصحيح كان له الخيار في أصل
العقد .
مسألة ٣٩٦ : إذا وجد المؤجر عيباً في الأجرة وكان جاهلاً به كان له الفسخ
وليس له المطالبة بالأرش ، وإذا كانت الأجرة كلية فقبض فرداً معيباً منها فليس له
فسخ العقد ، بل له المطالبة بالصحيح ، فإن تعذر كان له الفسخ .
مسألة ٣٩٧ : يجري في الإجارة خيار الغبن - على تفصيل تقدم نظيره في البيع -
كما يجري فيها خيار العيب وخيار الشرط - حتى للأجنبي - ومنه خيار شرط رد
العوض نظير شرط رد الثمن ، وكذا خيار تخلف الشرط الصريح أو الارتكازي ، ومنه
خيار تبعض الصفقة وتعذر التسليم والتفليس والتدليس والشركة ، ولا يجري فيها خيار
المجلس ولا خيار الحيوان ولا خيار التأخير على النحو المتقدم في البيع ، نعم مع
التأخير في تسليم أحد العوضين عن الحد المتعارف يثبت الخيار للطرف .
مسألة ٣٩٨ : إذا حصل الفسخ في عقد الإيجار ابتداء المدة فلا إشكال ، وإذا
حصل أثناء المدة فإن لم يكن الخيار مجعولاً للفاسخ على نحو يقتضي التبعيض
وبطلان الإجارة بالنسبة إلى ما بقي خاصة - كما هو الحال في شرط الخيار غالباً -
كان موجباً لانفساخ العقد في جميع المدة ، فيرجع المستأجر بتمام المسمى ، ويكون
للمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى .
