كتاب الإجارة - بعض المسائل التي تتعلق بلزوم الإجارة / ١٢٥
بطلت الإجارة على تفصيل تقدم في المسألة ( ۳۸۸ ) ، وأما إذا تقبل العمل الكلي في
ذمته من دون التقييد بذلك فمات قبل تحقيقه لم تبطل المعاملة ، بل يجب أداء العمل
من تركته كسائر الديون .
مسألة ٣٩٢ : إذا أجر الولي مال الطفل مدة وبلغ الطفل أثناءها كانت صحة
الإجارة بالنسبة إلى ما بعد بلوغه موقوفة على إجازته ، حتى فيما إذا كان عدم جعل
ما بعد البلوغ جزءاً من مدة الإيجار على خلاف مصلحة الطفل ، وهكذا الحكم فيما
إذا أجر الولي الطفل نفسه إلى مدة فبلغ أثناءها ، نعم إذا كان امتداد مدة الإيجار إلى
ما بعد البلوغ هو مقتضى مصلحة ملزمة شرعاً - بحيث يعلم عدم رضا الشارع
بتركها - صح الإيجار كذلك بإذن الحاكم الشرعي ولم يكن للطفل أن يفسخه بعد
بلوغه .
مسألة ٣٩٣ : إذا أجرت المرأة نفسها للخدمة مدة معينة فتزوجت في أثنائها
لم تبطل الإجارة وإن كانت الخدمة منافية لحق الزوج .
:
مسألة ٣٩٤ : إذا أجرت نفسها بعد التزويج توقفت صحة الإجارة على إجازة
الزوج فيما ينافي حقه ونفذت الإجارة فيما لا ينافي حقه .
مسألة ٣٩٥ : إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً فإن كان عالماً به حين
العقد فلا أثر له ، وإن كان جاهلاً به فإن كان موجباً لفوات بعض المنفعة كخراب
بعض بيوت الدار قسطت الأجرة ورجع على المالك بما يقابل المنفعة الفائتة وله فسخ
العقد من أصله ، هذا إذا لم يكن الخراب قابلاً للانتفاع أصلاً ولو بغير السكني ، وإلا
لم يكن له إلا خيار العيب .
وإن كان العيب موجباً لنقص في المنفعة كبطء سير السيارة كان له الخيار في
