١٢٢ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
أو وصف فجاء به على خلاف القيد لم يستحق شيئاً على عمله ، فإن لم يمكن العمل
ثانياً تخير المستأجر بين فسخ الإجارة وبين مطالبة الأجير بأجرة المثل للعمل
المستأجر عليه ، فإن طالبه بها لزمه إعطاؤه أجرة المثل ، وإن أمكن العمل ثانياً وجب
الإتيان به على النهج الذي وقعت عليه الإجارة .
مسألة ۳۷۸ : إذا استأجره على عمل بشرط ، بأن كان إنشاء الشرط في ضمن
عقد الإجارة أو وقع العقد مبنياً عليه ، فلم يتحقق الشرط - كما إذا استأجره ليوصله
إلى مكان معين وشرط عليه أن يوصله في وقت محدد فأوصله ولكن في غير ذلك
الوقت ، أو استأجره على خياطة ثوبه واشترط عليه قراءة سورة من القرآن فخاط
الثوب ولم يقرأ السورة - كان له فسخ الإجارة ، وعليه حينئذ أجرة المثل وله إمضاؤها
ودفع الأجرة المسماة .
والفرق بين القيد والشرط أن متعلق الإجارة في موارد التقييد حصة خاصة مغايرة
السائر الحصص ، وأما في موارد الاشتراط فمتعلق الإجارة هو طبيعي العمل ، ولكن
العقد معلق على التزام الطرف بتحقق أمر كالإيصال في الوقت المحدد أو القراءة في
المثالين ، ولازم ذلك أن يكون التزامه بالعقد مشروطاً بنفس تحقق الملتزم به ، ومعنى
ذلك جعل الخيار لنفسه على تقدير عدم تحققه .
مسألة ٣٧٩ : إذا استأجر سيارة إلى كربلاء - مثلاً - بدرهم واشترط له على
نفسه أنه إن أوصله المؤجر نهاراً أعطاه درهمين صح .
مسألة ٣٨٠ : لو استأجر سيارة - مثلاً - إلى مسافة بدرهمين ، واشترط على
المؤجر أن يعطيه درهماً واحداً إن لم يوصله نهاراً صح ذلك .
مسألة ۳۸۱ : إذا استأجر سيارة على أن يوصله المؤجر نهاراً بدرهمين أو ليلاً
