كتاب الشفعة - أحكام الأخذ بالشفعة / ١١١
بالبيع وهو في الحمام وأمثال ذلك مما جرت العادة بفعله لمثله ، نعم يشكل مثل عيادة
المريض وتشييع المؤمن ونحو ذلك إذا لم يكن تركه موجباً للطعن فيه ، وكذا الاشتغال
بالنوافل ابتداء ، والصحيح السقوط في كل مورد صدقت فيه المماطلة عرفاً .
مسألة ٣٤٧ : إذا كان غائباً عن بلد البيع وعلم بوقوعه وكان يتمكن من الأخذ
بالشفعة ولو بالتوكيل فلم يبادر إليه سقطت الشفعة .
مسألة ٣٤٨ : لا ينتقل المبيع إلى الشفيع بمجرد قوله : ( أخذت بالشفعة ) مثلاً ، بل
لا بد من تعقبه بدفع الثمن إلا أن يرضى المشتري بالتأخير ، فإذا قال ذلك وهرب أو
ماطل أو عجز عن دفع الثمن بقي المبيع على ملك المشتري ، لا أنه ينتقل بالقول إلى
ملك الشفيع وبالعجز أو الهرب أو المماطلة يرجع إلى ملك المشتري .
مسألة ٣٤٩ : إذا باع المشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة لم تسقط بل جاز للشفيع
الأخذ من المشتري الأول بالثمن الأول فيبطل الثاني وتجزئ الإجازة منه في صحته له ،
وله الأخذ من المشتري الثاني بثمنه فيصح البيع الأول .
مسألة ٣٥٠ : إذا زادت العقود على اثنين فإن أخذ بالأول بطل ما بعده ويصح مع
إجازته ، وإن أخذ بالأخير صح ما قبله ، وإن أخذ بالمتوسط صح ما قبله وبطل
ما بعده ويصح مع إجازته .
مسألة ٣٥١ : إذا تصرف المشتري في المبيع بوقف أو هبة غير معوضة أو بجعله
صداقاً أو غير ذلك مما لا شفعة فيه كان للشفيع الأخذ بالشفعة بالنسبة إلى البيع
فتبطل التصرفات اللاحقة له .
مسألة ٣٥٢ : الشفعة من الحقوق فتسقط بالإسقاط ، ويجوز أخذ المال بإزاء
إسقاطها وبإزاء عدم الأخذ بها ، لكن على الأول لا يسقط إلا بالإسقاط فإذا لم يسقطه
