كتاب الشفعة - أحكام الأخذ بالشفعة / ١١٣
بيد ثالث فعرضها للبيع بدعوى الوكالة عن الغائب جاز الشراء منه والتصرف فيه
ما لم يعلم كذبه في دعواه ، ويجوز للشريك الحاضر الأخذ بالشفعة بعد اطلاعه على
البيع فإذا حضر الغائب وصدق فهو ، وإن أنكر كان القول قوله بيمينه ما لم يكن مخالفاً
للظاهر ، فإذا حلف انتزع الحصة من يد الشفيع وكان له عليه الأجرة إن كانت ذات
منفعة مستوفاة أو غيرها على تفصيل تقدم في المسألة ( ۷۸ ) ، فإن دفعها إلى المالك
رجع بها على مدعي الوكالة .
مسألة ٣٦٣ : إذا كان الثمن مؤجلاً جاز للشفيع الأخذ بالشفعة بالثمن المؤجل
ويجوز إلزامه بالكفيل ، ويجوز أيضاً الأخذ بالثمن حالاً إن رضي المشتري به أو كان
شرط التأجيل للمشتري على البائع .
مسألة ٣٦٤ : إذا تقابل المتبايعان قبل أخذ الشريك بالشفعة فالمشهور بين
الفقهاء ( رضوان الله تعالى عليهم عدم سقوطها بالإقالة ، بل لو أخذ الشفيع بها
کشف ذلك عن بطلان الإقالة فيكون نماء المبيع بعدها للمشتري ونماء الثمن للبائع
كما كان الحال قبلها كذلك ، ولكن الصحيح سقوطها حينئذ ، وأما لو كان التقايل بعد
أخذ الشريك بالشفعة لم يمنع ذلك عن صحة الإقالة فيرجع البائع بعوض المبيع إلى
المشتري .
مسألة ٣٦٥ : إذا كان للبائع خيار ردّ العين لم تسقط الشفعة به ، لكن البائع إذا
فسخ قبل أخذ الشريك بالشفعة يرجع المبيع إليه ولا شفعة ، وإن فسخ بعده رجع
بالمثل أو القيمة ، وهكذا الحكم في سائر الخيارات الثابتة للبائع أو المشتري غير
ما يسقط بخروج العين عن ملك المشتري كخيار العيب .
مسألة ٣٦٦ : إذا كانت العين معيبة فإن علمه المشتري فلا خيار له ولا أرش
