/ منهاج الصالحين ( ج 1 )
الحدث الأصغر فلا يكتفى فيه بالغسل بل يجب ضم الوضوء إليه إن سبقه صدور
الحدث منه دون ما لم يسبقه .
مسألة ٢١٠ : إذا اجتمع عليه أغسال متعددة واجبة أو مستحبة ، أو بعضها واجب
وبعضها مستحب ، أجزأ غُسل واحد بقصد الجميع ، وكذا لو قصد الجنابة فقط ، ولو
قصد غير الجنابة أجزاً عما قصده بل وعن غيره أيضاً .
نعم في إجزاء أي غسل عن غسل الجمعة من دون قصده ولو إجمالاً إشكال
فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك - ومثله الأغسال الفعلية سواء أكانت
للدخول في مكان خاص كالحرم المكي أو للإتيان بفعل خاص كالإحرام .. ولو قصد
الغسل قربة من دون نية الجميع تفصيلاً ولا واحد بعينه صح ، إذ يرجع ذلك إلى نية
الجميع إجمالاً .
ثم إن ما ذكر من إجزاء غسل واحد عن أغسال متعددة يجري في جميع الأغسال
الواجبة والمستحبة - مكانية أو زمانية أو لغاية أخرى - ولكن جريانه في الأغسال
المأمور بها بسبب ارتكاب بعض الأفعال - كمس الميت بعد غسله حيث يستحب
له الغسل - مع تعدد السبب نوعاً لا يخلو عن إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى
الاحتياط في ذلك .
مسألة ٢١١ : إذا كان يعلم - إجمالاً - أن عليه أغسالاً لكنه لا يعلم بعضها بعينه
يكفيه أن يقصد جميع ما عليه ، وإذا قصد البعض المعين كفى عن غيره على التفصيل
المتقدم ، وإذا علم أن في جملتها غسل الجنابة وقصده في جملتها أو بعينه لم يحتج إلى
الوضوء ، بل لا حاجة إليه مطلقاً في غير الاستحاضة المتوسطة .
