كتاب الطهارة - واجبات غسل الجنابة / ٨٣
ويكفي في النحو الأول خروج بعض البدن من الماء ثم رمسه فيه بقصد الغسل .
مسألة ١٨٤ : النية في النحو الأول يجب أن تكون مقارنة للتغطية في زمان حدوثها
فإذا تحقق بها استيلاء الماء على جميع البدن مقروناً بالنية كفي ، وأما إذا توقف ذلك
على أمر آخر كتخليل الشعر أو رفع القدم عن الأرض مثلاً فلا بد من استمرار النية
من حين التغطية إلى حين وصول الماء إلى تمام الأجزاء ، أو نية الغسل بالارتماس
البقائي المقارن مع وصوله إليها ، وأما في النحو الثاني فتجب النية مقارنة لغمس أول
جزء من البدن في الماء واستمرارها إلى حين غمس الجميع .
مسألة ١٨٥ : الأحوط وجوباً عدم الاكتفاء في الغسل بتحريك البدن تحت الماء
بقصد الغسل ، كأن يكون جميع بدنه تحت الماء فيقصد الغسل الترتيبي بتحريك
الرأس والرقبة أولاً ثم الجانبين ، وكذلك تحريك بعض الأعضاء وهو في الماء بقصد
غسله ، وأيضاً الأحوط وجوباً عدم الاكتفاء في الغسل بإخراج البدن من الماء بقصد
الغسل ، ومثله إخراج بعض الأعضاء من الماء بقصد غسله .
ومنها : إطلاق الماء ، وطهارته - بل ونظافته على الأحوط لزوماً - وإباحته .
والمباشرة اختياراً ، وعدم المرض مما يتضرر معه من استعمال الماء ، وطهارة العضو
المغسول على نحو ما تقدم في الوضوء .
وقد تقدم فيه أيضاً ما يتعلق باعتبار إباحة الإناء والمصب ، وحكم الجبيرة والحائل
وغيرهما من أفراد الضرورة ، وحكم الشك والنسيان وارتفاع السبب المسوغ للوضوء
الناقص في الأثناء وبعد الفراغ منه ، والغسل كالوضوء في جميع ذلك ، نعم يفترق عنه
في عدم اعتبار الموالاة فيه في الترتيبي منه ، وكذلك عدم اعتبار مراعاة الأعلى فالأعلى
في غسل كل عضو .
