/ منهاج الصالحين ( ج 1 )
فمنها : النية ، ويجري فيها ما تقدم في نية الوضوء .
ومنها : غسل ظاهر البشرة على وجه يتحقق به مسماه ، فلا بد من رفع الحاجب
وتخليل ما لا يصل الماء معه إلى البشرة إلا بالتخليل ، ولا يجب غسل الشعر إلا ما كان
من توابع البدن كالشعر الرقيق وإن كان الأحوط استحباباً غسل مطلق الشعر ،
ولا يجب غسل البواطن كباطن العين والأذن والفم ، نعم يجب غسل ما يشك في أنه
من الباطن أو الظاهر وإن علم أنه كان من الباطن ثم شك في تبدله فالأحوط وجوباً
غسله أيضاً .
ومنها : الإتيان بالغسل على إحدى كيفيتين :
أولاهما : الترتيب ، والأحوط وجوباً فيه أن يغسل أولاً تمام الرأس والرقبة ثم بقية
البدن ، والأحوط الأولى أن يغسل أولاً تمام النصف الأيمن ثم تمام النصف الأيسر ، ولا بد
في غسل كل عضو من إدخال شيء من الآخر مما يتصل به إذا لم يحصل العلم بإتيان
الواجب إلا بذلك ، ولا ترتيب هنا بين أجزاء كل عضو فله أن يغسل الأسفل منه قبل
الأعلى ، كما أنه لا كيفية مخصوصة للغسل هنا ، بل يكفي المسمى كيف كان ، فيجزئ
رمس الرأس بالماء أولاً ، ثم الجانب الأيمن ، ثم الجانب الأيسر ، كما يكفي رمس البعض ،
والصب على الآخر .
ثانيتهما : الارتماس ، وهو على نحوين : دفعي وتدريجي ، والأول هو تغطية الماء
المجموع البدن وستره الجميع أجزائه ، وهو أمر دفعي يعتبر الانغماس التدريجي مقدمة
له ، والثاني هو غمس البدن في الماء تدريجاً مع التحفظ فيه على الوحدة العرفية .
فيكون غمس كل جزء من البدن جزءاً من الغسل لا مقدمة له كما في النحو الأول .
ويعتبر في الثاني أن يكون كل جزء من البدن خارج الماء قبل رمسه بقصد الغسل
