كتاب الطهارة - غسل الجنابة / ٧٧
قبلها بشهوة بحيث يصدق معه الإنزال عرفاً بحكم المني فيما إذا اقترن ذلك بوصولها
إلى ذروة التلذذ الجنسي ( الرعشة ) بل وإن لم يقترن بذلك على الأحوط لزوماً .
وأما السائل الخارج بغير شهوة والبلل الموضعي الذي لا يتجاوز الفرج ويحصل
بالإثارة الجنسية الخفيفة فهما لا يوجبان شيئاً .
مسألة ١٦٩ : إذا علم أن السائل الخارج مني جرى عليه حكمه ، وإن لم يعلم ذلك
فالشهوة والدفق وفتور الجسد أمارة عليه في الشخص السليم ، ومع انتفاء واحد منها
لا يحكم بكونه منياً ، وأما المريض فيكفي خروجه منه بشهوة .
مسألة ۱۷۰ : من وجد على بدنه أو ثوبه منياً ، وعلم أنه منه بجنابة لم يغتسل منها
وجب عليه الغسل ، ويعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها على الجنابة المذكورة ، دون
ما يحتمل سبقها عليها فإنه لا تجب إعادتها وإن علم تاريخ الجنابة وجهل تاريخ
الصلاة ولكن الإعادة أحوط استحباباً ، وإن لم يعلم أنه منه لم يجب عليه شيء .
مسألة ١٧١ : إذا دار أمر الجنابة بين شخصين يعلم واحد منهما أو كلاهما أنها من
أحدهما ففيه صورتان :
الأولى : أن تكون جنابة الآخر واقعاً موضوعاً لحكم إلزامي بالنسبة إلى العالم
بالجنابة إجمالاً ، وذلك كعدم جواز الاقتداء به في الصلاة - إذا كان ممن يقتدى به لولا
ذلك - وعدم جواز استئجاره للنيابة عن الميت في الصلاة التي وظيفته تفريغ ذمته
منها ، ففي هذه الصورة يجب على العالم بالإجمال ترتيب آثار العلم فيجب على نفسه
الغسل - وكذا الوضوء أيضاً إذا كان مسبوقاً بالحدث الأصغر تحصيلاً للعلم
بالطهارة - ولا يجوز له استئجار الآخر للنيابة في الصلاة قبل اغتساله ، ولا الاقتداء به
بعد تحصيل الطهارة لنفسه ، وأما قبل تحصيلها فلا يجوز الاقتداء به للعلم التفصيلي
