تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

٧٤ / منهاج الصالحين ( ج ١ )

حصولها ، كما يجوز الإتيان به بقصد أي غاية من الغايات المترتبة عليها ، بل بأي داع

قربي وإن كان هو الاجتناب من محرم كمس كتابة القرآن ، وأما الوضوء التجديدي

للمتطهر من الحدث الأصغر فهو مستحب نفسي ، ولكن الثابت استحبابه هو

التجديد لصلاتي الصبح والمغرب بل لكل صلاة ، وأما في غير ذلك فيؤتى به رجاء .

مسألة ١٦٣ : لا يجوز للمحدث من كتابة القرآن حتى المد والتشديد ونحوهما ،

ولا مش اسم الجلالة وسائر أسمائه وصفاته على الأحوط وجوباً ، ويلحق بها على

الأحوط الأولى أسماء الأنبياء والأوصياء وسيدة النساء ( صلوات الله وسلامه عليهم

أجمعين ) .

مسألة ١٦٤ : لا فرق في جريان الحكم المذكور بين أنواع الخطوط حتى المهجورة

منها ، ولا بين الكتابة بالمداد والحفر والتطريز وغيرها ، كما لا فرق في الماش بين

ما تحله الحياة وغيره ، نعم لا يجري الحكم في المس بالشعر إذا كان غير تابع للبشرة .

مسألة ١٦٥ : المناط في الألفاظ المشتركة بين القرآن وغيره بكون المكتوب

بضميمة بعضه إلى بعض - مما يصدق عليه القرآن عرفاً وإلا فلا أثر له سواء أكان

الموجد قاصداً لذلك أم لا ، نعم لا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط مع طرق التفرقة عليه

بعد الكتابة .

مسألة ١٦٦ : الطهارة من الحدث الأصغر قد تكون شرطاً لصحة عمل كما مر

بعض أمثلته ، وقد تكون شرطاً لكماله وسيأتي بعض موارده ، وقد تكون شرطاً لجوازه

کمش كتابة القرآن - كما تقدم - ويعبر عن الأعمال المشروطة بها بـ ( غايات الوضوء )

نظراً إلى جواز الإتيان به لأجلها ، وإذا وجبت إحدى هذه الغايات ولو لنذر أو شبهه

يتصف الوضوء الموصل إليها بالوجوب الغيري ، وإذا استحبت يتصف بالاستحباب

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 73 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)