تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

۷۲ / منهاج الصالحين ( ج 1 )

الفصل السادس

حكم دائم الحدث

من استمر به الحدث في الجملة - كالمبطون ، والمسلوس ، ونحوهما - له أحوال

ثلاثة :

الأولى : أن يجد فترة من الوقت يمكنه أن يأتي فيها بالصلاة متطهراً - ولو مع

الاقتصار على واجباتها - ففي هذه الصورة يجب ذلك ويلزمه التأخير سواء أكانت

الفترة في أثناء الوقت أم في آخره ، نعم إذا كانت الفترة في أول الوقت أو في أثنائه

ولم يصل حتى مضى زمان الفترة صحت صلاته إذا عمل بوظيفته الفعلية وإن أثم

بالتأخير .

الثانية : أن لا يجد فترة أصلاً أو تكون له فترة يسيرة لا تسع الطهارة وبعض

الصلاة ، ففي هذه الصورة يتوضأ - أو يغتسل أو يتيمم حسبما يقتضيه تكليفه الفعلي -

ثم يصلي ولا يعتني بما يخرج منه بعد ذلك قبل الصلاة أو في أثنائها ، وهو باق على

طهارته ما لم يصدر منه حدث غير حدثه المبتلى به أو نفس هذا الحدث غير مستند

إلى مرضه ولو قبل حصول البرء ، وتصح منه الصلوات الأخرى أيضاً الواجبة

والمستحبة ، والأحوط الأولى أن يتطهر لكل صلاة وأن يبادر إليها بعد الطهارة .

الثالثة : أن تكون له فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة ، والأحوط وجوباً في هذه

الصورة تحصيل الطهارة والإتيان بالصلاة في الفترة ، ولكن لا يجب تجديد الطهارة إذا

فاجأه الحدث أثناء الصلاة أو بعدها إلا أن يحدث حدثاً آخر بالتفصيل المتقدم في

الصورة الثانية ، والأحوط استحباباً ولا سيما للمبطون أن يجدد الطهارة كلما فاجأه

الحدث أثناء صلاته ويبني عليها ما لم يكن التكرار كثيراً بحيث يكون موجباً للحرج

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 71 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 72 | السيد علي الحسيني السيستاني