كتاب الطهارة - شرائط الوضوء / ٦٧
الاستعانة بالغير يجوز له أن يستعين به ، بأن يشاركه فيما لا يقدر على الاستقلال به
سواء أكان بعض أفعال الوضوء أو كلها ، ولكنه يتولى النية بنفسه ، وإن لم يتمكن من
المباشرة ولو على هذا الوجه طلب من غيره أن يُوضّأه ، والأحوط وجوباً حينئذ
أن يتولى النية كل منهما ، ويلزم أن يكون المسح بيد المتوضئ نفسه ، وإن لم يمكن
ذلك أخذ المعين الرطوبة التي في يده ومسح بها .
ومنها : الموالاة ، وهي التتابع العرفي في الغسل والمسح ، ويكفي في الحالات الطارئة
كنفاد الماء وطرق الحاجة والنسيان - أن يكون الشروع في غسل العضو اللاحق أو
مسحه قبل أن تجف الأعضاء السابقة عليه ، فإذا أخره حتى جفت جميع الأعضاء
السابقة بطل الوضوء ، ولا بأس بالجفاف من جهة الحر والريح أو التجفيف إذا كانت
الموالاة العرفية متحققة .
مسألة ١٤٢ الأحوط وجوباً عدم الاعتداد ببقاء الرطوبة في مسترسل اللحية
الخارج عن المعتاد .
ومنها : الترتيب بين الأعضاء بتقديم الوجه ثم اليد اليمني ثم اليسرى ثم مسح
الرأس ثم الرجلين ، والأحوط وجوباً عدم تقديم اليسرى ، والأحوط استحباباً تقديم
الرجل اليمنى ، ويجوز مسحهما معاً كما تقدم ، ولا يجب الترتيب بين أجزاء كل عضو ،
نعم يجب مراعاة أن يكون الغسل من الأعلى فالأعلى على ما تقدم .
ولو عكس الترتيب بين الأعضاء سهواً أعاد على ما يحصل به الترتيب مع عدم
فوات الموالاة وإلا استأنف ، وكذا لو عكس عمداً ، إلا أن يكون قد أتى بالجميع عن
غير الأمر الشرعي فيستأنف .
