تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

٦٦ / منهاج الصالحين ( ج ١ )

انكشف عدمه ، وكذلك يصح لو توضاً غفلة أو باعتقاد عدم الاشتراط ، ولا يجب عليه

أن يصلي فيه وإن كان هو الأحوط استحباباً .

مسألة ۱۳۸ : إذا وقعت كمية من الماء المغصوب في خزان من الماء المباح فإن عد

المغصوب تالفاً عرفاً - كأن كان قليلاً جداً بحيث لا تلاحظ النسبة بينهما - جاز

التصرف فيه بالوضوء منه وغيره ، وإلا فلا يجوز إلا بإذن المغصوب منه .

ومنها : النية ، وهي أن يقصد الفعل متعبداً به بإضافته إلى الله تعالى إضافة

تذللية ، ويكفي في ذلك أن يكون الباعث إلى القصد المذكور أمر الله تعالى ، من دون

فرق بين أن يكون ذلك بداعي الحب له ( سبحانه ) ، أو رجاء الثواب ، أو الخوف من

العقاب ، ويعتبر فيها الإخلاص ، فلو ضم إليها الرياء بطل ، ولو ضم إليها غيره من

الضمائم الراجحة - كالتنظيف من الوسخ - أو المباحة - كالتبريد - فإن قصد بها

القربة أيضاً لم تقدح ، وفي غير ذلك تقدح وإن كان الداعي الإلهي صالحاً للاستقلال

على الأحوط لزوماً ، ولا يقدح العجب المتأخر وكذا المقارن ، إلا إذا كان منافياً لقصد

القربة كما إذا وصل إلى حد الإدلال بأن يمن على الرب تعالى بالعمل

مسألة ۱۳٩ : لا تعتبر نية الوجوب ولا الندب ولا غيرهما من الصفات والغايات

الخاصة ، ولو نوى الوجوب في موضع الندب أو العكس - جهلاً أو نسياناً - صح

وكذا الحال إذا نوى التجديد وهو محدث أو نوى الرفع وهو متطهر .

مسألة ١٤٠ : لا بد من استمرار النية بمعنى صدور تمام الأجزاء عن النية المذكورة

ولو بالعود إلى النية الأولى بعد التردّد قبل فوات الموالاة مع إعادة ما أتى به بلانية .

مسألة ١٤١ : لو اجتمعت أسباب متعددة للوضوء كفى وضوء واحد .

ومنها : مباشرة المتوضئ للغسل والمسح إذا أمكنه ذلك ، ومع الاضطرار إلى

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 65 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)