كتاب الطهارة - شرائط الوضوء / ٦٥
مسألة ١٣٤ : مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف ويجري عليه حكم
الغصب ، فلا بد من العلم بإذن المالك ولو بالفحوى أو شاهد الحال ، نعم مع سبق
رضاه بتصرف معين - ولو لعموم استغراقي بالرضا بجميع التصرفات - يجوز البناء على
استمراره عند الشك إلى أن يثبت خلافه .
مسألة ١٣٥ : يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار ونحوها المملوكة لأشخاص
خاصة سواء أكانت قنوات - أو منشقة من شط - وإن لم يعلم رضا المالكين ، بل
وإن علم كراهتهم أو كان فيهم الصغار أو المجانين ، وكذلك الحال في الأراضي المتسعة
اتساعاً عظيماً فإنه يجوز الوضوء والجلوس والصلاة والنوم ونحوها فيها ، ولا يناط
ذلك برضا مالكيها ، نعم في غيرها من الأراضي غير المحجبة كالبساتين التي لا سور
لها ولا حجاب لا يجوز التصرف فيها ولو بمثل ما ذكر مع العلم بكراهة المالك ، بل
الأحوط لزوماً الاجتناب عن ذلك إذا ظن كراهته أو كان قاصراً .
مسألة ١٣٦ : مخازن المياه في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها من
اختصاصها بمن يصلي فيها أو الطلاب الساكنين فيها ، أو عدم اختصاصها لا يجوز
لغيرهم الوضوء منها ، إلا مع جريان العادة بوضوء صنف خاص أو كل من يريد .
مع
عدم منع أحد ، فإنه يجوز الوضوء للغير حينئذ ، إذ تكشف العادة عن عموم الإذن .
مسألة ١٣٧ : إذا علم أو احتمل أن مخزن الماء في المسجد وقف على المصلين فيه
لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر ، ولو توضاً بقصد الصلاة فيه ثم بدا له
أن يصلي في مكان آخر صح وضوؤه ، وكذلك إذا توضأ بقصد الصلاة في ذلك المسجد
ولكنه لم يتمكن منها وكان يحتمل أنه لا يتمكن ، وكذا إذا كان قاطعاً بالتمكن ثم
