٦٤ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
الوضوء - فيما يكون الماء معتصماً - كفى ، ولا يضر تنجس عضو بعد غسله
وإن لم يتم الوضوء .
مسألة ١٣٠ : إذا توضاً من إناء الذهب أو الفضة - وهو ما لا يجوز استعماله حتى في
غير الأكل والشرب على الأحوط لزوماً - صح وضوؤه سواء أكان بالاغتراف منه دفعة
أو تدريجاً أم بالصب منه أم الارتماس فيه ، من دون فرق بين صورة الانحصار وعدمه .
ومنها : عدم المانع من استعمال الماء لمرض يتضرر معه باستعماله ، وأما في موارد
سائر مسوغات التيمم فيحكم بصحة الوضوء ، حتى فيما إذا خاف العطش على
نفسه أو على نفس محترمة .
مسألة ١٣١ : إذا توضأ في حال ضيق الوقت عن الوضوء ، فإن تمشى منه قصد
القربة - كأن قصد الكون على الطهارة - صح وضوؤه وإن كان عالماً بضيق الوقت .
مسألة ١٣٢ : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف ، أو النجس ، أو مع
الحائل ، بين صورة العلم والعمد والجهل والنسيان ، وكذلك الحال إذا كان استعمال
الماء مضراً ، فإنه يحكم ببطلان الوضوء به حتى مع الجهل ، وأما إذا كان الماء مغصوباً
فيختص البطلان بصورة العلم والعمد ، فلو توضاً به نسياناً أو جهلاً بغصبيته
فانكشف له الحال بعد الفراغ صح وضوؤه إذا لم يكن هو الغاصب ، وأما الغاصب
فلا يصح منه الوضوء بالماء المغصوب ولو كان ناسياً على الأحوط لزوماً .
مسألة ١٣٣ : إذا توضاً غير الغاصب بالماء المغصوب والتفت إلى الغصبية في أثناء
الوضوء صح ما مضى من أجزائه ، ويجب تحصيل الماء المباح للباقي ، نعم إذا التفت
إلى الغصبية بعد الغسلات وقبل المسح جاز له المسح بما بقي من الرطوبة ، وإن كان
الأحوط استحباباً إعادة الوضوء .
