٥٨ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
مواضع الغسل أو المسح فالمتعين فيه التيمم ، كما هو المتعين في القروح والجروح
المكشوفة في مواضع المسح .
مسألة ١٠٤ : اللطوخ المطلي بها العضو للتداوي - ولو كان عن ألم أو ورم أو نحوهما -
يجري عليها حكم الجبيرة ، وأما الحاجب اللاصق اتفاقاً - كالقير ونحوه - فإن أمكن
رفعه وجب ، وإلا وجب التيمم إن لم يكن الحاجب في مواضعه ، وإلا جمع بين الوضوء
والتيمم .
مسألة ١٠٥ : يختص الحكم المتقدم بالجبيرة الموضوعة على الموضع في موارد الجرح
أو القرح أو الكسر ، وأما في غيرها كالعصابة التي يعصب بها العضو - لألم أو ورم ونحو
ذلك - فلا يجزئ المسح عليها بل يجب التيمم إن لم يمكن غسل المحل لضرر ونحوه .
وإذا كانت الجبيرة مستوعبة للعضو - كما إذا كان تمام الوجه أو إحدى اليدين أو
الرجلين مجبراً - جرى عليها حكم الجبيرة غير المستوعبة ، وأما مع استيعاب الجبيرة
التمام الأعضاء أو معظمها فالأحوط لزوماً الجمع بين الوضوء مع المسح على الجبيرة
وبين التيمم .
وأما الجبيرة النجسة التي لا يصلح أن يمسح عليها فإن أمكن تطهيرها أو تبديلها ولو
بوضع خرقة طاهرة عليها بنحو تعد جزءاً منها وجب ذلك ، فيمسح عليها ويغسل
أطرافها ، وإن لم يمكن اكتفى بغسل أطرافها .
هذا إذا لم تزد الجبيرة على الجرح بأزيد من المقدار المتعارف ، وأما لو زادت عليه
فإن أمكن رفعها رفعها وغسل المقدار الصحيح ثم وضع عليه الجبيرة الطاهرة ، أو
طهرها ومسح عليها ، وإن لم يمكن ذلك فإن كان من جهة إيجابه ضرراً على الجرح
مسح على الجبيرة ، وإن كان لأمر آخر كالإضرار بالمقدار الصحيح وجب عليه التيمم
