المسائل المستحدثة في الصلاة والصيام / ٥١٧
أخل بالاستقبال إلا مع الضرورة ، وحينئذ ينحرف إلى القبلة كلما انحرفت الطائرة
ويسكت عن القراءة والذكر في حال الانحراف .
وإن لم يتمكن من استقبال عين القبلة فعليه مراعاة أن تكون بين اليمين واليسار
وإن لم يعلم بالجهة التي توجد فيها القبلة بذل جهده في معرفتها ويعمل على
ما يحصل له من الظن ، ومع تعذره يكتفي بالصلاة إلى أي جهة يحتمل وجود القبلة
فيها ، وإن كان الأحوط استحباباً الإتيان بها إلى أربع جهات ، هذا فيما إذا تمكن من
الاستقبال ، وإن لم يتمكن منه إلا في تكبيرة الإحرام اقتصر عليه ، وإن لم يتمكن منه
أصلاً سقط ، ثم إنه يجوز ركوب الطائرة ونحوها اختياراً قبل دخول الوقت وإن علم
أنه يضطر إلى أداء الصلاة فيها فاقداً لشرطي الاستقبال والاستقرار .
مسألة ٨٤ : لو ركب طائرة سرعتها سرعة حركة الأرض ، وكانت متجهة من الشرق
إلى الغرب ، ودارت حول الأرض مدة من الزمن ، فالأحوط الإتيان بالصلوات الخمس
بنية القربة المطلقة في كل أربع وعشرين ساعة ، وأما الصيام فيجب عليه قضاؤه .
وأما إذا كانت سرعتها ضعف سرعة الأرض - حيث تتم الدورة عندئذ في كل
اثنتي عشرة ساعة - فالأحوط لزوماً أن يأتي بصلاة الصبح عند كل فجر ، وبالظهرين
عند كل زوال ، وبالعشاء بن عند كل غروب .
ولو دارت الطائرة حول الأرض بسرعة فائقة بحيث تتم كل دورة في ثلاث ساعات
مثلاً أو أقل ، فالظاهر عدم وجوب الصلاة عليه عند كل فجر وزوال وغروب
والأحوط لزوماً أن يأتي بها في كل أربع وعشرين ساعة بنية القربة المطلقة ، مراعياً
وقوع صلاة الصبح بين طلوعين ، والظهرين بين زوال وغروب بعدها ، والعشاءين بين
غروب ونصف ليل بعد ذلك .
