أوراق اليانصيب / ٥١٩
الخاصة فيه ، وأما صوم شهر رمضان فيجب عليه أداؤه مع التمكن منه ، وأما مع عدمه
فإن كان حرجياً عليه بحد لا يتحمل عادة بسبب طول النهار وغلبة العطش - مثلاً -
فالأحوط لزوماً أن يمسك من طلوع الفجر بقصد القربة المطلقة ولا يفطر في أثناء النهار
إلا عند ما يُصبح الاستمرار على الامساك حرجياً عليه ، والأحوط لزوماً عندئذ
أن يقتصر في الأكل أو الشرب على مقدار الضرورة ويمسك بقية النهار .
وأما إن كان الصوم ضررياً عليه فحكمه حكم المريض فيسقط عنه الصوم ، فإن
تمكن من قضائه وجب ، وإلا فعليه الفدية بدله وهي التصدق بمد من الطعام على
الفقير عن كل يوم .
( ٢٤ )
أوراق اليانصيب
وهي أوراق توزعها بعض الشركات وتأخذ بإزائها مبالغ معينة من المال ، وتتعهد
الشركة بأن تقرع بين أصحاب البطاقات ، فمن أصابته القرعة تدفع له مبلغاً بعنوان
الجائزة ، وهذه العملية يمكن أن تقع على وجوه :
الأول : أن يكون إعطاء المال عند تسلّم البطاقة بإزاء الجائزة المحتمل حصوله
عليها أي على تقدير إصابة القرعة باسمه ، وهذه المعاملة محترمة وباطلة بلا إشكال
فلو ارتكب المحرم وأصابت القرعة باسمه ، فإن كانت الشركة حكومية فالمبلغ المأخوذ
منها مجهول المالك ، وجواز التصرف فيه متوقف على الاستئذان من الحاكم الشرعي
وإن كانت الشركة أهلية جاز التصرف فيه مع إحراز رضا أصحابه بذلك حتى مع
علمهم بفساد المعاملة .
الثاني : أن يكون إعطاء المال مجاناً وبقصد الاشتراك في مشروع خيري ، كبناء
