أحكام الشوارع المفتوحة من قبل الدولة / ٥١٥
وأما الفضلات الباقية منها ، فإن لم تخرج عن عنوان المسجد ترتبت عليها جميع
أحكامه ، وأما إذا خرجت عنه - كما إذا جعلها الظالم دكاناً أو محلاً أو داراً -
فلا تترتب عليها تلك الأحكام ، ويجوز الانتفاع منها بجميع الانتفاعات المحللة
الشرعية إلا ما يعد منها تثبيتاً للغصب ، فإنه غير جائز .
مسألة ۷۸ : الأنقاض الباقية من المساجد بعد هدمها - كأحجارها وأخشابها -
وآلاتها - كفرشها ووسائل إنارتها وتبريدها وتدفئتها - إذا كانت وقفاً عليها وجب
صرفها في مسجد آخر ، فإن لم يمكن ذلك جعلت في المصالح العامة ، وإن لم يمكن
الانتفاع بها إلا ببيعها باعها المتولي أو من بحكمه وصرف ثمنها على مسجد آخر .
وأما إذا كانت أنقاض المسجد ملكاً طلقاً له ، كما لو كانت قد اشتريت من منافع
العين الموقوفة على المسجد ، فلا يجب صرف تلك الأنقاض بأنفسها على مسجد آخر ،
بل يجوز للمتولي أو من بحكمه أن يبيعها إذا رأى المصلحة في ذلك ، فيصرف ثمنها على
مسجد آخر ، وما ذكرناه من التفصيل يجري أيضاً في أنقاض المدارس والحسينيات
ونحوهما من الأوقاف العامة الواقعة في الطرقات .
مسألة ۷۹ مقابر المسلمين الواقعة في الطرق إن كانت من الأملاك الشخصية أو
من الأوقاف العامة فقد ظهر حكمها مما سبق ، هذا إذا لم يكن العبور والمرور عليها
هتكاً لموتى المسلمين وإلا فلا يجوز ، وأما إذا لم تكن ملكاً ولا وقفاً فلا بأس بالتصرف
فيها ما لم يكن هتكاً ، ومن ذلك يظهر حال الأراضي الباقية منها ، فإنها في الفرض
الأول لا يجوز التصرف فيها وشراؤها إلا بإذن مالكها وفي الفرض الثاني لا يجوز ذلك إلا
بإذن المتولي ومن بحكمه ، فيصرف ثمنها في مقابر أخرى للمسلمين مع مراعاة الأقرب
فالأقرب على الأحوط لزوماً ، وفي الفرض الثالث يجوز ذلك من دون حاجة إلى إذن
أحد ، ما لم يستلزم التصرف في ملك الغير كآثار القبور المهدمة .
