تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣

أحكام تحديد النسل / ٥١٣

خافت الأم الضرر على نفسها من استمرار وجوده أو كان موجباً لوقوعها في حرج

شديد لا يتحمل عادة فإنه يجوز لها عندئذ إسقاطه ما لم تلجه الروح ، وأما بعد ولوج

الروح فيه فلا يجوز الإسقاط مطلقاً حتى في حالة الضرر والحرج على الأحوط لزوماً .

وإذا أسقطت الأم حملها وجبت عليها ديته لأبيه أو لغيره من ورثته وإن أسقطه

الأب فعليه ديته لأمه ، وإن أسقطه غيرهما - كالطبيبة - لزمته الدية لهما وإن كان

الإسقاط بطلبهما ، هذا إذا كان الحمل من حلال ، وإن كان من الزنا من الطرفين

فتكون الدية للإمام ( عليه السلام ) .

ويكفي في دية الحمل بعد ولوج الروح فيه دفع ( خمسة آلاف ومائتين وخمسين )

مثقالاً من الفضة إن كان ذكراً ونصف ذلك إن كان أنثى سواء أكان موته بعد خروجه

حياً أم في بطن أمه - على الأحوط لزوماً ...

ويكفي في ديته قبل ولوج الروح فيه دفع مائة وخمسة مثاقيل من الفضة إن كان

نطفة ، ومائتين وعشرة مثاقيل إن كان علقة ، وثلاثمائة وخمسة عشر مثقالاً إن كان

مضغة ، وأربعمائة وعشرين مثقالاً إن كان قد نبتت له العظام ، وخمسمائة وخمسة

وعشرين مثقالاً إن كان تام الأعضاء والجوارح ، ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى

- على الأحوط لزوماً ..

وكذلك يجب على مباشر الإسقاط الكفارة وهي في الإسقاط عمداً الاستغفار بدلاً

عن عتق الرقبة على الأحوط وجوباً وصوم شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكيناً

لكل مسكين مد من الطعام ، وفي الإسقاط خطأ صوم شهرين متتابعين فإن لم يتمكن

فإطعام ستين مسكيناً كذلك ، ولا فرق في وجوب الكفارة بالإسقاط بين ولوج الروح

وعدمه على الأحوط لزوماً .

مسألة ٧٤ : يجوز للمرأة استعمال العقاقير التي تؤجل الدورة الشهرية عن وقتها

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 512 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)