مسائل في قاعدة الإقرار والمقاصة النوعية / ٥٠٧
فإن الظاهر ثبوت الخيار له هنا عند الجميع من جهة الغرور ، وكذا لا يشمل ما إذا كان
الثابت بحسب الشرط الارتكازي في العرف الخاص حقاً آخر غير حق الفسخ كحق
المطالبة بما به التفاوت .
وعلى أي حال ، ففي كل مورد كان المذهب الإمامي ثبوت خيار الغبن ومذهب
العامي عدم ثبوته ، يجوز للإمامي - أخذاً بقاعدة المقاصة النوعية - أن يلزم العامي
بعدم ثبوت الخيار له ، وذلك حيث يكون المذهب العامي هو القانون النافذ على
الجميع بحيث يلزم به الإمامي أيضاً .
مسألة ٥٢ : يشترط عند الحنفية في صحة عقد السلم أن يكون المسلم فيه
موجوداً حال العقد ، ولا يشترط ذلك لدى الإمامية ، فإذا كان المذهب الحنفي نافذاً
على الإمامية بحيث كان المشتري الحنفي يلزم البائع الإمامي ببطلان هذا العقد ، جاز
للمشتري الإمامي أن يلزم البائع الحنفي بالبطلان في مثله بمقتضى قاعدة المقاصة
النوعية ، وهكذا الحال لو صار المشتري إمامياً بعد ذلك .
مسألة ٥٣ : ذهب العامة إلى أن ما فضل عن السهام المفروضة يرثه عصبة الميت
كالأخ - وعدم رده على ذوي السهام أنفسهم ، وذهب الإمامية إلى خلاف ذلك .
فمثلاً لومات الشخص وخلف أخاً وبنتاً فقد ذهب الإمامية إلى إعطاء البنت نصف
تركته فرضاً والنصف الآخر رداً ، وعدم إعطاء الأخ شيئاً ، وأما العامة فقد ذهبوا إلى
إعطاء النصف الثاني للأخ ، لأنه من عصبة الميت .
فإذا كان المذهب العامي نافذاً على الوارث الإمامي بحيث لا يرد إليه الفاضل على
سهمه ، فللعصبة إذا كانوا من الإمامية أخذ الفاضل على سهم الوارث العامي منه
بمقتضى قاعدة المقاصة النوعية .
مسألة ٥٤ : ترث الزوجة على مذهب العامة من جميع تركة الميت من المنقول وغيره
