تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤

٥٠٤ / منهاج الصالحين ( ج ١ )

ولكن حيث إن هذه القاعدة لم تثبت عندنا بطريق معتبر ، فلا بد من تطبيق تلك

المسائل على القواعد البديلة لقاعدة الإلزام ، كقاعدة المقاصة النوعية ( خُذُوا منهم

كما يأخُذُون منكم في سننهم وقضاياهم ) وقاعدة الإقرار ( أي إقرار غير الإمامي على

مذهبه ومعاملته بموجب أحكامه ) ..

مسألة ٤٦ : يصح لدى الإمامية النكاح من غير إشهاد ، ولكن العامة اختلفوا في

ذلك ، فمنهم من وافق الإمامية في ذلك ، ومنهم من ذهب إلى فساد النكاح بدون

الإشهاد وهم الحنفية والشافعية والحنابلة ، ومنهم من ذهب إلى فساده بدون

الإعلان وهم المالكية ، ولكن القائلين بفساده على طائفتين :

فمنهم من يرى في الأنكحة التي اختلف الفقهاء في صحتها وفسادها - كالعقد

المذكور - أنه ليس لأحد أن يتزوج المرأة قبل أن يطلقها المعقود له أو يفسخ نكاحها .

وهؤلاء هم المالكية وأكثر الحنابلة ، فإذا كان الزوج من هؤلاء لم يمكن الزواج بالمرأة قبل

أن يطلقها أو يفسخ نكاحها .

ومنهم من يرى في الأنكحة المختلف فيها أنه يجوز الزواج من المرأة من غير

حاجة إلى فسخ أو طلاق ، وهؤلاء هم الشافعية والحنفية .

فمتى كان الزوج منهم جاز الزواج بالمرأة بعد انقضاء عدتها - إذا كانت ممن تجب

عليها العدة عندهم - إقراراً للزوج على مذهبه ، وكذا يجوز للمرأة إذا كانت إمامية

أن تتزوج بعد انقضاء عدتها على تقدير وجوب العدة عليها عندهم ، ولكن الأولى

في الصورتين - خروجاً عن الشبهة ومراعاة للاحتياط التوصل إلى طلاقها ولو من

قبل الحاكم الشرعي إذا كان الزوج ممتنعاً منه .

مسألة ٤٧ : لا يجوز عند العامة الجمع بين العمة وبنت أخيها ، أو بين الخالة وبنت

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 503 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)