أحكام الترقيع / ٥٠٩
( ۱۹ )
أحكام الترقيع
مسألة ٥٨ : إذا توقف حفظ حياة المسلم على قطع عضو من أعضاء الميت
المسلم - كالقلب والكلية - لإلحاقه ببدنه جاز القطع ، ولكن تثبت الدية على القاطع
على الأحوط لزوماً ، وإذا ألحق ببدن الحتي ترتبت عليه بعد الإلحاق أحكام بدن
الحي ، نظراً إلى أنه أصبح جزءاً منه .
مسألة ٥٩ : لا يجوز قطع عضو من أعضاء الميت المسلم لإلحاقه ببدن الحتي فيما
إذا لم تتوقف عليه حياته وإن كان في حاجة ماسة إليه كما في العين ونحوها من
الأعضاء ، ولو قطع فعلى القاطع الدية ، ويجب دفن المقطوع ولا يجوز إلحاقه بيدن
الحي ، ولكن إذا تم الإلحاق وحلت فيه الحياة لم يجب قطعه بعد ذلك .
مسألة ٦٠ : إذا أوصى بقطع بعض أعضائه بعد وفاته ليلحق يبدن الحي من غير
أن تتوقف حياة الحي على ذلك ، ففي نفوذ وصيته وجواز القطع حينئذ إشكال
وإن لم تجب الدية على القاطع - فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك .
مسألة ٦١ : المقصود بالميت في الموارد المتقدمة هو من توقفت رئتاه وقلبه عن
العمل توقفاً نهائياً لا رجعة فيه ، وأما الميت دماغياً مع استمرار رئتيه وقلبه في
وظائفهما وإن كان ذلك عن طريق تركيب أجهزة الإنعاش الصناعية فلا يعد ميتاً
ويحرم قطع عضو منه لإلحاقه ببدن الحي مطلقاً .
مسألة ٦٢ : لا يجوز قطع جزء من إنسان حي الإلحاقه بجسم غيره إذا كان قطعه
يلحق به ضرراً بليغاً كما في قلع العين وقطع اليد وما شاكلها ، وأما إذا لم يلحق به
الضرر البليغ - كما في قطع قطعة من الجلد أو جزء من النخاع أو إحدى الكليتين لمن
