مسائل في قاعدة الإقرار والمقاصة النوعية / ٥٠٥
أختها ، بمعنى أنه يبطل كلا العقدين إذا تقارنا في الوقوع ، كما يبطل المتأخر منهما
متى سبق أحدهما الآخر .
وأما عند الإمامية فيجوز عقد العمة على بنت أخيها والخالة على بنت أختها
مطلقاً ، كما يجوز عقد بنت الأخ على العمة وبنت الأخت على الخالة مشروطاً بسبق
العقد أو الحوقه برضا العمة أو الخالة ، وعليه فإذا جمع العامي بين العمة وبنت أخيها أو
الخالة وبنت أختها في النكاح جاز للإمامي أن يعقد على أي منهما مع تقارن
العقدين ، بل على كليهما مع رضا العمة أو الخالة ، كما يجوز له مع عدم التقارن
أن يعقد على المعقودة بالعقد المتأخر ولو كانت هي بنت الأخ أو الأخت وكان عقدها
مع رضا العمة أو الخالة ، وهكذا الحال بالنسبة إلى كل واحدة منهما إذا كانت إمامية .
مسألة ٤٨ : فلا تجب العدة على المطلقة اليائسة والصغيرة على مذهب الإمامية
ولو مع الدخول بهما ، ولكن تجب على مذهب العامة على خلاف بينهم في شروط
ثبوتها على الصغيرة ، فإذا كان الزوج عامياً فطلق زوجته الصغيرة أو اليائسة وكان
مذهبه ثبوت العدة عليها أقر على ما يراه في مذهبه من أحكامها كفساد العقد على
أختها خلال فترة العدة ، وكذا سائر من يحرم عندهم نكاحها جمعاً ، والأحوط لزوماً
للإمامي أن لا يتزوجها قبل انقضاء عدتها ، وأن لا تتزوج هي قبل ذلك إن كانت
إمامية أو صارت كذلك ، كما أن الأحوط لزوماً لها أن لا تأخذ نفقة أيام العدة من
الزوج وإن فرض ثبوت النفقة لها على مذهبه إلا تطبيقاً لقاعدة المقاصة النوعية مع
توفر شروطها .
مسألة ٤٩ : تشترط في صحة الطلاق عند الإمامية جملة من الشروط التي
لا تشترط عند سائر المذاهب الإسلامية - كلاً أو بعضاً - فإذا طلق غير الإمامي
