٤٩٨ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
الشرعي ، فإذا رجع البنك في نهاية المدة إلى موقع الكمبيالة وألزمه بدفع قيمتها ، جاز
له الرجوع على المستفيد ببدل ما دفع إذا كان قد وقع الكمبيالة بأمر وطلب منه .
( ١٤ )
العمل لدى البنوك
تصنف أعمال البنوك صنفين :
أحدهما : محرم ، وهو الأعمال التي لها صلة بالمعاملات الربوية كالتوكيل في إجرائها ،
وتسجيلها ، والشهادة عليها ، وقبض الزيادة لأخذها ، ونحو ذلك ومثلها الأعمال
المرتبطة بمعاملات الشركات التي تتعامل بالربا أو تتاجر بالخمور ، كبيع أسهمها وفتح
الاعتماد لها وما يشبههما .
وهذه كلها محرمة لا يجوز الدخول فيها ، ولا يستحق العامل أجرة إزاء تلك الأعمال .
ثانيهما : سائغ ، وهي غير ما ذكر ، فيجوز الدخول فيها وأخذ الأجرة عليها .
مسألة ٢٩ : إذا كان دافع الزيادة في المعاملة الربوية غير مسلم - سواء كان هو
البنك الأجنبي أو غيره - فقد تقدم أنه يجوز حينئذ أخذها للمسلم ، وعلى ذلك يجوز
الدخول في الأعمال التي ترتبط بإجراء مثل هذه المعاملة الربوية في البنوك وخارجها .
مسألة ٣٠ : الأموال الموجودة لدى البنوك الحكومية والمشتركة في البلاد الإسلامية
لما كانت تعد بمنزلة المال المجهول مالكه - الذي يحرم التصرف فيه من غير مراجعة
الحاكم الشرعي - لم يجز العمل لدى هذه البنوك في قبض الأموال وتسليمها إلى
المتعاملين مع البنك ممن يتصرفون فيها من غير إذن الحاكم الشرعي ، نعم إذا أذن
الحاكم الشرعي العمل لدى هذه البنوك في المجال المذكور جاز .
