تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

٤٩٦ / منهاج الصالحين ( ج ١ )

ذلك فيجوز للدائن عشرة دنانير عراقية مثلاً أن يبيع دينه بالأقل منها كتسعة دنانير

نقداً ، كما يجوز له بيعه بالأقل منها من عملة أخرى كتسعة دنانير أردنية نقداً ،

ولا يجوز ذلك نسيئة لأنه لا يجوز بيع ما يكون ديناً قبل العقد بما يكون ديناً بالعقد

مؤجلاً .

الثالث : الكمبيالات المتداولة بين التجار في الأسواق لم تعتبر لها مالية كالأوراق

النقدية ، بل هي مجرد وثيقة لإثبات أن المبلغ الذي تتضمنه دين في ذمة موقعها لمن

كتبت باسمه ، فالمعاملات الجارية عليها لا تجري على أنفسها ، بل على النقود التي تعبر

عنها ، وأيضاً عندما يدفع المشتري كمبيالة للبائع لا يدفع بذلك ثمن البضاعة إليه

ولا تفرغ ذمته منه ، ولذا لو ضاعت الكمبيالة أو تلفت عند البائع لا يتلف منه مال

بخلاف ما إذا دفع له ورقة نقدية وتلفت عنده أو ضاعت .

مسألة ٢٨ : الكمبيالات على نوعين :

أ . ما يعبر عن وجود قرض واقعي ، بأن يكون موقع الكمبيالة مديناً لمن كتبت

باسمه بالمبلغ الذي تتضمنه .

ب ما يعبر عن وجود قرض صوري لا واقع له .

أما في الأول : فيجوز للدائن أن يبيع دينه المؤجل الثابت في ذمة المدين بأقل منه

حالاً ، كما لو كان دينه مائة دينار فباعه بثمانية وتسعين ديناراً نقداً وبعد ذلك يقوم

البنك أو غيره بمطالبة المدين ( موقع الكمبيالة ) بقيمتها عند الاستحقاق .

وأما في الثاني : فلا يجوز للدائن الصوري بيع ما تتضمنه الكمبيالة ، لانتفاء الدين

واقعاً وعدم اشتغال ذمة الموقع للموقع له ( المستفيد ) بل إنما كتبت لتمكين المستفيد

من خصمها فحسب ولذا سميت ( كمبيالة مجاملة ) .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 495 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)