تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠

٤٩٠ / منهاج الصالحين ( ج 1 )

يعادل المبلغ الأول مع إضافة عمولة التحويل إليه ، فيحوله المشتري إلى البنك الثاني

التسلم الثمن ، وهذا جائز كما سبق .

ب . أن يقرضه البنك مبلغاً معيناً ، ويشترط عليه دفع عمولة معينة إزاء قبوله

بنقل القرض إلى ذمة أخرى وتسديده في بلد آخر ، وهذا رباً ، لأنه من قبيل اشتراط

دفع الزيادة في القرض وإن كانت بإزاء عملية التحويل ، نعم إذا وقع هذا من غير

شرط مسبق بأن اقترض المبلغ من البنك أولاً ، ثم طلب منه تحويل قرضه إلى بنك آخر

لاستيفائه منه ، فطلب البنك عمولة على قبوله ذلك جاز ، لأن من حق البنك الامتناع

عن قبول ما ألزمه به المقترض من نقل القرض إلى ذمة أخرى وتسديده في بلد غير

بلد القرض .

وليس هذا من قبيل ما يأخذه المقرض بإزاء إبقاء القرض والإمهال فيه ليكون رباً .

بل هو مما يأخذه لكي يقبل بانتقال قرضه إلى ذمة أخرى وأدائه في مكان آخر ،

فلا بأس به حينئذ .

مسألة ۲۱ : قد تنحل الحوالة إلى حوالتين ، كما إذا أحال المدين دائنه على البنك

بإصدار صك لأمره ، وقام البنك بتحويل مبلغ الصك على فرع له في بلد الدائن ، أو

على بنك آخر فيه يتسلمه الدائن هناك ، فإن مرد ذلك إلى حوالتين :

إحداهما : حوالة المدين دائنه على البنك ، وبذلك يصبح البنك مديناً لدائنه .

ثانيتهما : حوالة البنك دائنه على فرع له في بلد الدائن أو على بنك آخر فيه

ودور البنك في الحوالة الأولى قبول الحوالة ، وفي الثانية إصدارها ، وكلتا الحوالتين

صحيحة شرعاً ، ولكن إذا كانت حوالة البنك على فرع له يمثل نفس ذمته ، لا تكون

هذه حوالة بالمصطلح الفقهي ، إذ ليس فيها نقل الدين من ذمة إلى أخرى ، وإنما

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 489 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)