تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩

الحوالات الداخلية والخارجية / ٤٨٩

تنازل عن حقه هذا وقبل الوفاء بالعملة المحلية جاز له أخذ شيء منه إزاء هذا

التنازل ، كما أن له تبديلها بالعملة المحلية مع تلك الزيادة .

الثالث : أن يدفع الشخص مبلغاً معيناً من المال إلى البنك في النجف الأشرف

مثلاً ، ويأخذ تحويلاً بالمبلغ أو بما يعادله على بنك آخر في الداخل كبغداد ، أو

الخارج كلبنان أو دمشق مثلاً ، ويأخذ البنك إزاء قيامه بعملية التحويل عمولة

معينة منه ، وهذا يمكن أن يقع على نحوين :

أ . أن يبيع الشخص مبلغاً معيناً من العملة المحلية على البنك بمبلغ من العملة

الأجنبية تعادل المبلغ الأول مع خصم عمولة التحويل منه ، وهذا لا بأس به كما سبق

نظیره .

ب . أن يقوم الشخص بإقراض البنك مبلغاً معيناً ويشترط عليه تحويله إلى بنك

آخر في الداخل أو الخارج مع عمولة معينة بإزاء عملية التحويل ، وهذا لا بأس به

أيضاً ، لأن التحويل وإن كان عملاً محترماً له مالية عند العقلاء ، فيكون اشتراط

القيام به على المقترض من قبيل اشتراط النفع الملحوظ فيه المال المحرم شرعاً ، إلا أن

المستفاد من النصوص الخاصة الدالة على جواز اشتراط المقرض على المقترض قيامه

بأداء القرض في مكان آخر ، جواز اشتراط التحويل أيضاً ، فإذا كان يجوز اشتراطه

مجاناً وبلا مقابل ، فيجوز اشتراطه بإزاء عمولة معينة بطريق أولى .

الرابع : أن يقبض الشخص مبلغاً معيناً من البنك في النجف الأشرف مثلاً ، ويحول

البنك لاستيفاء بدله على بنك آخر في الداخل أو الخارج ، ويأخذ البنك الأول إزاء

قبوله الحوالة عمولة معينة منه ، وهذا يقع على نحوين :

أ . أن يبيع البنك على الشخص مبلغاً من العملة المحلية بمبلغ من العملة الأجنبية

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 488 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)