تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

٤٨٦ / منهاج الصالحين ( ج ١ )

قبل ذلك لم يخرج من تركته شيء إلا بوصية منه ، ويصح عقد الكفالة بإيجاب من

الكفيل بكل ما يدل على تعهده والتزامه من قول أو كتابة أو فعل ، وبقبول من

المكفول له بكل ما يدل على رضاه بذلك .

مسألة ١٤ : يجوز للبنك أن يأخذ عمولة معينة من المقاول المتعهد لإنجاز المشروع

إزاء كفالته وتعهده ، ويمكن تخريج ذلك من باب الجعالة بأن يعين المقاول العمولة

المطلوبة جعلاً للبنك على قيامه بعمل الكفالة فيحل له أخذها حينئذ .

مسألة ١٥ : إذا تخلف المقاول عن إنجاز المشروع في المدة المقررة ، وامتنع عن دفع

المبالغ المطلوبة إلى المتعهد له صاحب المشروع ) فقام البنك بدفعها إليه ، فهل يحق

للبنك الرجوع بها على المقاول أم لا ؟ الظاهر أنه يحق له ذلك ، لأن تعهد البنك وكفالته

كان بطلب من المقاول ، فهو ضامن لما يخسره البنك بمقتضى تعهده ، فيحق له أن

يرجع إليه ويطالبه به .

( ٦ )

بيع السهام

قد تطالب الشركات المساهمة وساطة البنك في بيع الأسهم التي تمتلكها ، ويقوم البنك

بدور الوسيط في عملية بيعها وتصريفها إزاء عمولة معينة بعد الاتفاق بينه وبين الشركة .

مسألة ١٦ : تجوز هذه المعاملة مع البنك ، فإنها - في الحقيقة - لا تخلو من دخولها

إما في الإجارة ، بمعنى أن الشركة تستأجر البنك للقيام بهذا الدور إزاء أجرة معينة .

وإما في الجعالة على ذلك ، وعلى كلا التقديرين فالمعاملة صحيحة ، ويستحق البنك

الأجرة أو الجعل إزاء قيامه بالعمل المذكور .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 485 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)