تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠

٤٨٠ / منهاج الصالحين ( ج ١ )

المطالبة يجتمع مع عدم الاشتراط ، كما يجتمع البناء على عدم المطالبة مع الاشتراط .

فأحدهما أجنبي عن الآخر .

مسألة ٤ : لا يجوز الإيداع في البنوك الأهلية - بمعنى إقراضها - مع شرط الزيادة ،

ولو فعل ذلك صح الإيداع وبطل الشرط ، فإذا قام البنك بدفع الزيادة لم تدخل في

ملكه ، ولكن يجوز له التصرف فيها إذا كان واثقاً من رضا أصحابه بذلك حتى على

تقدير علمهم بفساد الشرط وعدم استحقاقه للزيادة شرعاً - كما هو الغالب ...

مسألة ٥ : لا يجوز الإيداع في البنوك الحكومية - بمعنى إقراضها - مع اشتراط

الحصول على الزيادة فإنه رباً ، بل إيداع المال فيها ولو من دون شرط الزيادة بمنزلة

الإتلاف له شرعاً لأن ما يمكن استرجاعه من البنك ليس هو مال البنك ، بل بحكم

المال المجهول مالكه ، وعلى ذلك يشكل إبداع الأرباح والفوائد التي يجنيها الشخص

أثناء سنته في البنوك الحكومية قبل إخراج الخمس منها ، لأنه مأذون في صرفه في

مؤونته وليس مأذوناً في إتلافه ، فلو أتلفه ضمنه لأصحابه .

هذا إذا لم يقع الإيداع بإذن الحاكم الشرعي مع ترخيصه للبنك في أداء عوض

المال المودع مما لديه من الأموال ، وأما الإيداع مع الإذن والترخيص المذكورين - كما

صدر ذلك منا للمؤمنين كافة - فيقع صحيحاً ويجري عليه حكم الإيداع في البنك

الأهلي ، وأما الزيادة الممنوحة من قبل البنك وفق قوانينه فقد أذنا للمودعين

بالتصرف في النصف منها مع التصدق بالنصف الآخر على الفقراء المتدينين .

مسألة ٦ : لا فرق في الإيداع - فيما تقدم - بين الإيداع الثابت الذي له أمد

خاص - بمعنى أن البنك غير ملزم بوضع المال تحت الطلب - وبين الإيداع المتحرك

المسمى بالحساب الجاري - الذي يكون البنك فيه ملزماً بوضع المال تحت الطلب .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 479 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)