تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢

٤٨٢ / منهاج الصالحين ( ج ١ )

۲. اعتماد التصدير : وهو لا يختلف عن اعتماد الاستيراد إلا في الاسم ، فمن يريد

تصدير بضاعة إلى الخارج يقوم المستورد الأجنبي بفتح اعتماد لدى البنك ليتعهد

البنك بموجبه بتسلم مستندات البضاعة وتسديد ثمنها إلى البائع المصدر بعد طي

المراحل المشار إليها أنفاً .

فالنتيجة : أن القسمين لا يختلفان في الحقيقة ، فالاعتماد سواء أكان للاستيراد أم

للتصدير يقوم على أساس تعهد البنك للبائع بأداء دين المشتري وهو ثمن البضاعة

المشتراة وتسلم مستنداتها وتسليمها إلى المشتري .

نعم هنا قسم آخر من الاعتماد ، وهو أن المصدر يقوم بإرسال قوائم البضاعة كماً

وكيفاً إلى البنك أو فرعه في ذلك البلد دون معاملة مسبقة مع الجهة المستوردة ،

والبنك بدوره يعرض تلك القوائم على تلك الجهة ، فإن قبلتها طلبت من البنك فتح

اعتماد لها ، ثم يقوم بدور الوسيط إلى أن يتم تسليم البضاعة وقبض الثمن .

مسألة : الظاهر جواز فتح الاعتماد لدى البنوك بجميع الأقسام المذكورة

كما يجوز للبنوك قيامها بما ذكر من الخدمات .

مسألة ١٠ : يتقاضى البنك من فاتح الاعتماد نحوين من الفائدة :

الأول : ما يكون بإزاء خدماته له من التعهد بأداء دينه والاتصال بالمصدر وتسلم

مستندات البضاعة وتسليمها إليه ، ونحو ذلك من الأعمال .

وهذا النحو من الفائدة يجوز أخذه على أساس أنه داخل في إيقاع الجعالة ، أي

أن فاتح الاعتماد يعين للبنك جعلاً إزاء قيامه بالأعمال المذكورة ، ويمكن إدراجه في

عقد الإجارة أيضاً مع توفر شروط صحته المذكورة في محلها .

الثاني : ما يكون فائدة على المبلغ الذي يقوم البنك بتسديده إلى الجهة المصدرة

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 481 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 482 | السيد علي الحسيني السيستاني