٤٧٨ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
من قيمتها الواقعية ١٠ أو ٢٠ ٪ مثلاً بشرط أن يقرضه مبلغاً معيناً من النقد لمدة معلومة
يتفقان عليها ، أو يبيعه متاعاً بأقل من قيمته السوقية ويشترط عليه في ضمن المعاملة
أن يُقرضه مبلغاً معيناً لمدة معلومة ، فيقال : إنه يجوز الاقتراض عندئذ ولا رباً فيه .
ولكنه لا يخلو عن إشكال ، والأحوط لزوماً الاجتناب عنه ، ومثله الحال في الهبة
والإجارة والصلح بشرط القرض .
وفي حكم جعل القرض شرطاً في المعاملة المحاباتية جعل الإمهال في أداء الدين
شرطاً فيها .
ومنها : تبديل القرض بالبيع ، كأن يبيع البنك مبلغاً معيناً كمائة دينار بأزيد منه
- كمائة وعشرين دينار - نسيئة لمدة شهرين مثلاً .
ولكن هذا وإن لم يكن قرضاً ربوياً على التحقيق غير أن صحته بيعاً محل إشكال .
نعم ، لا مانع من أن يبيع البنك مبلغاً كمائة دينار نسيئة إلى شهرين مثلاً ، ويجعل
المؤجل عُملة أخرى تزيد قيمتها على المائة دينار بموجب أسعار صرف
الثمن
العملات بمقدار ما تزيد المائة والعشرون على المائة ، وفي نهاية المدة يمكن أن يأخذ
البنك من المشتري العملة المقررة أو ما يساويها من الدنانير ، ليكون من الوفاء بغير
الجنس .
ومنها : أن يبيع البنك بضاعة بمبلغ كمائة وعشرين ديناراً نسيئة لمدة شهرين
مثلاً ، ثم يشتريها من المشتري نقداً بما ينقص عنها كمائة دينار .
وهذا أيضاً لا يصح إذا اشترط في البيع الأول قيام البنك بشراء البضاعة نقداً
بالأقل من ثمنه نسيئة ولو بإيقاع العقد مبنياً على ذلك ، وأما مع خلوه عن الشرط
فلا بأس به .
