تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣

الاعتمادات / ٤٨٣

من ماله الخاص لا من رصيد فاتح الاعتماد ، فإن البنك يأخذ فائدة نسبية على

المبلغ المدفوع إزاء عدم مطالبة فاتح الاعتماد به إلى مدة معلومة .

وقد يصحح أخذ هذا النحو من الفائدة بأن البنك لا يقوم بعملية إقراض الفاتح

الاعتماد ، ولا يدخل الثمن في ملكه بعقد القرض ليكون رباً ، بل يقوم بدفع دين فاتح

الاعتماد بموجب طلبه وأمره ، وعليه فيكون ضمان فاتح الاعتماد ضمان غرامة بقانون

الإتلاف ، لا ضمان قرض ليحرم أخذ الزيادة .

ولكن من الواضح أن فاتح الاعتماد لا يضمن للبنك بطلبه أداء دينه إلا نفس

مقدار الدين ، فأخذ الزيادة بإزاء إمهاله في دفعه يكون من الربا المحرم ، نعم لو عين

فاتح الاعتماد للبنك إزاء قيامه بأداء دينه جغلاً بمقدار أصل الدين والزيادة المقررة

نسيئة لمدة شهرين مثلاً اندرج ذلك في إيقاع الجعالة ويحكم بصحته .

هذا ، ويمكن التخلص من الربا في أخذ هذا النحو من الفائدة بوجه آخر ، وهو

إدراجه في البيع ، فإن البنك يقوم بدفع ثمن البضاعة بالعملة الأجنبية إلى المصدر .

فيمكن قيامه ببيع مقدار من العملة الأجنبية في ذمة المستورد بما يعادله من عملة بلد

المستورد مع إضافة الفائدة إليه ، وبما أن الثمن والمثمن يختلفان في الجنس فلا بأس

به

هذا كله إذا كان البنك أهلياً ، وأما إذا كان حكومياً أو مشتركاً في بلد إسلامي فحيث

إن البنك يؤدي دين فاتح الاعتماد مما يكون بحكم مجهول المالك لا يصير مديناً شرعاً

للبنك بشيء ، فلا يكون التعهد بأداء الزيادة إليه من قبيل التعهد بدفع الربا

المحرم .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 482 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)