تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦

٤٦٦ / منهاج الصالحين ( ج ١ )

الخامس : أن لا يلزم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرر على الأمر في نفسه

أو عرضه أو ماله بالمقدار المعتد به ، وكذا لا يلزم منه وقوعه في حرج لا يتحمل عادة

فإذا لزم الضرر أو الحرج لم يجب عليه ذلك إلا إذا أحرز كونه بمثابة من الأهمية عند

الشارع المقدس يهون دونه تحمل الضرر أو الحرج ، ولا فرق فيما ذكر بين العلم بلزوم

الضرر أو الظن به أو الاحتمال المعتد به عند العقلاء الموجب لصدق الخوف .

وإذا كان في الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر خوف الإضرار ببعض المسلمين في

نفسه أو عرضه أو ماله المعتد به سقط وجوبه ، نعم إذا كان المعروف والمنكر من الأمور

المهمة شرعاً فلا بد من الموازنة بين الجانبين بلحاظ قوة الاحتمال وأهمية المحتمل .

فربما لا يحكم بسقوط الوجوب به .

مسألة ١٢٧٢ : لا يختص وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصنف من

الناس دون صنف ، بل يجب عند اجتماع الشرائط المذكورة على العلماء وغيرهم

والعدول والفساق والسلطان والرعية والأغنياء والفقراء ، ولا يسقط وجوبه ما دام كون

الشخص تاركاً للمعروف وفاعلاً للمنكر وإن قام البعض بما هو وظيفته من المقدار

المتيسر له منه .

الفصل الثالث

في مراتبهما

وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب :

الأولى : أن يأتي المكلف بعمل يظهر به انزجاره القلبي وتذمره من ترك المعروف أو

فعل المنكر ، كإظهار الانزعاج من الفاعل أو الإعراض والصد عنه أو ترك الكلام معه أو

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 465 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)