تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩

ذكر بعض الأمور التي هي من المعروف / ٤٦٩

عازم على العود إليها لكنه لم يتب منها وجب أمره بالتوبة ، فإنها واجبة عقلاً لحصول

الأمن من الضرر الأخروي بها ، هذا مع التفات الفاعل إليها ، أما مع الغفلة فلا يجب

أمره بها وإن كان هو الأحوط استحباباً .

فائدة :

قال بعض الأكابر ( رضوان الله تعالى عليهم : إن من أعظم أفراد الأمر بالمعروف

والنهي عن المنكر وأعلاها وأتقنها وأشدها ، خصوصاً بالنسبة إلى رؤساء الدين

أن يلبس رداء المعروف واجبه ومندوبه ، وينزع رداء المنكر محرمه ومكروهه ، ويستكمل

نفسه بالأخلاق الكريمة ، وينزهها عن الأخلاق الذميمة ، فإن ذلك منه سبب تام

لفعل الناس المعروف ، ونزعهم المنكر ، خصوصاً إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة

المرعبة والمرقبة ، فإن لكل مقام مقالاً ، ولكل داء دواء ، وطب النفوس والعقول أشد

من طب الأبدان بمراتب كثيرة ، وحينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف

والنهي عن المنكر .

ختام

وفيه مطلبان

المطلب الأول

في ذكر بعض الأمور التي هي من المعروف

منها : الاعتصام بالله تعالى ، قال الله تعالى : ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمُ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِي إِلَى

صراط مستقيم ، وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ( أوحى الله تعالى

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 468 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)