٤٦٤ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
الفرائض ، وتأمن المذاهب ، وتحل المكاسب ، وتمنع المظالم ، وتعمر الأرض ، وينتصف
للمظلوم من الظالم ، ولا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا
على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن
لهم ناصر في الأرض ولا في السماء ) .
مسألة ١٢٧٠ : يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع كون المعروف واجباً
والمنكر حراماً ، ووجوبه عندئذ كفائي يسقط بقيام البعض به ، نعم وجوب إظهار
الكراهة قولاً أو فعلاً من ترك الواجب أو فعل الحرام عيني لا يسقط بفعل البعض ،
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تلقى
أهل المعاصي بوجوه مكفهرة ) .
مسألة ۱۲۷۱ : إذا كان المعروف مستحباً يكون الأمر به مستحباً ، فإذا أمر به كان
مستحقاً للثواب ، وإن لم يأمر به لم يكن عليه إثم ولا عقاب .
ويلزم أن يراعى في الأمر بالمستحب أن لا يكون على نحو يستلزم إيذاء المأمور أو
إهانته ، كما لا بد من الاقتصار فيه على ما لا يكون ثقيلاً عليه بحيث يزهده في
الدين ، وهكذا الحال في النهي عن المكروه .
الفصل الثاني
في شرائطهما
ويشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب ، وفي النهي عن المنكر أمور :
الأول : معرفة المعروف والمنكر ولو إجمالاً ، فلا يجب الأمر بالمعروف على الجاهل
بالمعروف ، كما لا يجب النهي عن المنكر على الجاهل بالمنكر ، نعم قد يجب التعلم
مقدمة للأمر بالأول والنهي عن الثاني .
