كتاب الخمس - ما يجب فيه الخمس ( الفوائد والأرباح وغيرهما ) / ٤٥٥
بين دفع العين ودفع قيمتها من النقود ، ولا يجوز له التصرف في العين بعد انتهاء السنة
قبل أدائه ، بل لا يجوز له التصرف في بعضها أيضاً وإن كان مقدار الخمس باقياً في
البقية ، وإذا ضمنه في ذمته بالمداورة مع الحاكم الشرعي صح ويسقط الحق من
العين فيجوز التصرف فيها .
مسألة ١٢٥٧ : لا بأس بشركة المؤمن مع من لا يخمس إما لاعتقاده - لتقصير أو
قصور - بعدم وجوبه أو لعصيانه وعدم مبالاته بأمر الدين ، ولا يلحقه وزر من قبل
شريكه ، ويجزيه أن يخرج خمسه من حصته في الربح .
مسألة ١٢٥٨ : لا يجوز التصرف في العين بعد انتهاء السنة قبل دفع الخمس ، ولو
تصرف فيها بالاتجار فإن كان الاتجار بما في الذمة وكان الوفاء بالعين غير المخمسة
صحت المعاملة ولكن يلزمه دفع خمس تلك العين ولو من مال آخر ، وإن كان الاتجار
بعين ما فيه الخمس صحت المعاملة أيضاً إذا كان طرفها مؤمناً - من غير حاجة إلى
إجازة الحاكم الشرعي - ولكن ينتقل الخمس حينئذ إلى البدل ، كما أنه إذا وهبها
المؤمن صحت الهبة وينتقل الخمس إلى ذمة الواهب .
وعلى الجملة كل ما ينتقل إلى المؤمن ممن لا يخمس أمواله لأحد الوجوه المتقدمة
بمعاملة أو مجاناً يملكه فيجوز له التصرف فيه ، وقد أحل الأئمة ( عليهم السلام ) ذلك
الشيعتهم تفضلاً منهم عليهم ، وكذلك يجوز التصرف للمؤمن في أموال هؤلاء فيما إذا
أباحوها لهم من دون تمليك ففي جميع ذلك يكون المهنا للمؤمن والوزر على مانع
الخمس إذا كان مقصراً .
