تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

كتاب الخمس - مستحق الخمس ومصرفه / ٤٥٧

يكفي الشياع واشتهار المدعي له في بلده الأصلي أو ما بحكمه ، كما يكفي الوثوق

والاطمئنان به من أي منشأ عقلائي .

مسألة ١٣٦٣ : لا يجوز على الأحوط إعطاء الخمس لمن تجب نفقته على المعطي

وإن كان للتوسعة عليه - زائداً على النفقة اللازمة - إذا كان عنده ما يوسع به عليه ،

نعم إذا كان لواجب النفقة حاجة أخرى غير لازمة للمعطي - كما إذا كان للولد زوجة

تجب نفقتها عليه - يجوز للمعطي تأمينها من خمسه مع توفر الشروط المتقدمة .

ولا يجوز إعطاء الخمس لمن يصرفه في الحرام ، بل الأحوط لزوماً اعتبار أن لا يكون

في الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح وإن لم يكن يصرفه في الحرام ، كما أن

الأحوط لزوماً عدم إعطائه لتارك الصلاة أو شارب الخمر أو المتجاهر بالفسق .

مسألة ١٢٦٤ : يجوز للمالك دفع النصف المذكور ( سهم السادة ) إلى مستحقيه مع

استجماع الشروط المتقدمة ، وإن كان الأحوط استحباباً الدفع إلى الحاكم الشرعي .

مسألة ١٢٦٥ : النصف الراجع للإمام ( عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام )

يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه وهو الفقيه المأمون العارف بمصارفه إما بالدفع إليه

أو الاستئذان منه في صرفه ، ومصرفه ما يوثق برضاه ( عليه السلام ) بصرفه فيه ، كدفع

ضرورات المؤمنين المتدينين من السادات زادهم الله تعالى شرفاً وغيرهم ، والأحوط

استحباباً نية التصدق به عنه ( عليه السلام ) ، واللازم مراعاة الأهم فالأهم .

ومن أهم مصارفه في هذا الزمان - الذي قل فيه المرشدون والمسترشدون - إقامة

دعائم الدين ورفع أعلامه ، وترويج الشرع المقدس ونشر قواعده وأحكامه ، ويندرج

في ذلك تأمين مؤونة أهل العلم الصالحين الذين يصرفون أوقاتهم في تحصيل العلوم

الدينية ، الباذلين أنفسهم في تعليم الجاهلين وإرشاد الضالين ونصح المؤمنين ووعظهم

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 456 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)