كتاب الخمس - ما يجب فيه الخمس ( الفوائد والأرباح وغيرهما ) / ٤٥١
السنتين بأن كان ربحه في سنة الشراء يزيد على مصارفه اليومية لكن الزيادة أقل من
الثمن الذي اشتراه به وجب عليه إخراج خمس مقدار التفاوت ، مثلاً : إذا عمر دار
سكناه بألف دينار وكان ربحه في سنة التعمير يزيد على مصارفه اليومية بمقدار مائتي
دينار وجب إخراج خمس ثمانمائة دينار .
وكذا إذا اشترى أثاثاً بمائة دينار واستعمله في مؤونته وكان قد ربح زائداً على
مصارفه اليومية عشرة دنانير في تلك السنة وجب تخميس تسعين ديناراً
وإذا لم يعلم أن الأعيان التي اشتراها واستعملها في مؤونته يساوي ثمنها ربحه في سنة
الاستعمال أو أنه أقل منه أو أنه لم يربح في تلك السنة زائداً على مصارفه اليومية .
فالأحوط لزوماً المصالحة مع الحاكم الشرعي بنسبة الاحتمال ، وإذا علم أنه لم يربح
في بعض السنين بمقدار مصارفه وأنه كان يصرف من أرباح سنة سابقة وجب إخراج
خمس مصارفه التي صرفها من أرباح السنة السابقة ..
مسألة ١٢٤٦ : اعتبار رأس السنة في وجوب الخمس إنما هو من جهة الإرفاق
بالمالك ، وإلا فالخمس يتعلق بالربح من حين ظهوره ويجوز للمالك إعطاء الخمس
قبل انتهاء السنة ، ويترتب على ذلك جواز تغيير رأس السنة الخمسية بأن يؤدي
خمس أرباحه في أي وقت شاء ويتخذ مبدأ سنته الشروع في الاكتساب بعده أو
حصول الفائدة الجديدة لمن لا كسب له ، ويجوز جعل السنة هلالية وشمسية .
مسألة ١٢٤٧ : يجب على كل مكلف في آخر السنة أن يخرج خمس ما زاد من
أرباحه عن مؤونته مما ادخره في بيته لذلك من الأرز والدقيق والحنطة والشعير
والشكر والشاي والنفط والخطب والفحم والسمن والحلوى وغير ذلك من أمتعة
البيت مما أعد للمؤونة فيخرج خمس ما زاد من ذلك ، نعم إذا كان عليه دين استدانه
