٤٥٠ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
وجب تخميس ذلك المال أيضاً عيناً أو قيمة - بعد تصحيحها بإجازة الحاكم الشرعي
إذا لم يكن المنتقل إليه مؤمناً وإلا فلا حاجة إلى إجازته - وأما إذا كان الشراء في
الذمة - كما هو الغالب - وكان الوفاء به من الربح غير المخمس فلا يجب عليه إلا
دفع خمس الثمن الذي اشتراه به .
ولا يجب الخمس في ارتفاع قيمته إذا لم يكن معداً للتجارة ما لم يبعه ، وإذا علم
أنه أدى الثمن من ربح لم يخمسه ولكنه شك في أنه كان أثناء السنة ليجب خمس ما
اشتراه نفسه - المرتفع قيمته على الفرض - أو كان بعد انتهائها لئلا يجب الخمس إلا
في مقدار الثمن الذي اشتراه به فقط فالأحوط لزوماً المصالحة مع الحاكم الشرعي
بنسبة الاحتمال .
مسألة ١٢٤٥ : إذا كان الشخص لا يحاسب نفسه مدة من السنين وقد ربح فيها
واستفاد أموالاً ، واشترى منها أعياناً وأثاثاً وعمر دوراً ثم التفت إلى ما يجب عليه من
إخراج الخمس من هذه الفوائد فالواجب عليه إخراج الخمس من كل ما اشتراه أو
عمره أو غرسه مما لم يكن معدوداً من المؤونة ، مثل الدار التي لم يتخذها دار سكنى
والأثاث الذي لا يحتاج إليه أمثاله ، وكذا البستان والحيوان والسيارة وغيرها على
تفصيل مر في المسألة السابقة .
وأما ما يكون معدوداً من المؤونة مثل دار السكنى والفراش والأواني اللازمة له
ونحوها ، فإن كان قد اشتراه من ربح السنة التي قد استعمله فيها لم يجب إخراج
الخمس منه ، وإن كان قد اشتراه من ربح السنة السابقة - بأن كان لم يربح في سنة
الشراء والاستعمال ، أو كان ربحه لا يزيد على مصارفه اليومية - وجب عليه إخراج
خمسه على التفصيل المتقدم في المسألة السابقة ، وإن كان قد اشتراه من ربح كلتا
