تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

٤٤٦ / منهاج الصالحين ( ج ١ )

المتقدمة - أو من الحقوق الشرعية كما إذا انتقل الخمس أو الزكاة إلى ذمته ، وتلحق

بالدين في كون أدائه من المؤونة الواجبات المالية كالنذور والكفارات ، فإن أدى شيئاً

منها من الربح في سنة الربح لم يجب الخمس فيه وإن كان وجوبه عليه في السنة

السابقة وإلا وجب الخمس في الربح - على التفصيل المتقدم - وإن كان عاصياً

بعدم أداء ذلك الواجب المالي .

مسألة ۱۲۳۲ : إذا اشترى ما ليس من المؤونة بالذمة أو استدان شيئاً لإضافته إلى

رأس ماله ونحو ذلك - مما يكون بدل دينه موجوداً ولم يكن من المؤونة - جاز له أداء

دينه من أرباح السنة اللاحقة ، نعم يعد البدل حينئذ من أرباح هذه السنة فيجب

تخميسه بعد انقضائها إذا كان زائداً على مؤونتها ، ولو فرض إعداده للتجارة في السنة

السابقة وارتفاع قيمته فيها بحيث زادت على قيمة الدين كان الزائد من أرباح تلك

السنة لا هذه .

مسألة ۱۲۳۳ : إذا اتجر برأس ماله مراراً متعددة في السنة فخسر في بعض تلك

المعاملات في وقت وربح في آخر يجبر الخسران بالربح وإن كان الربح بعد الخسران .

فإن تساوى الخسران والربح فلا خمس ، وإن زاد الربح وجب الخمس في الزيادة

وإن زاد الخسران على الربح فلا خمس عليه وصار رأس ماله في السنة اللاحقة أقل

مما كان في السنة السابقة .

وكذا الحكم فيما إذا تلف بعض رأس المال أو صرفه في نفقاته ، كما هو الغالب في

التجار وأضرابهم فإنهم يصرفون من الدخل قبل أن يظهر الربح ، وربما يظهر الربح في

أواخر السنة فيجبر التلف بالربح أيضاً ، بل إذا أنفق من ماله غير مال التجارة قبل

حصول الربح - كما يتفق كثيراً لأهل الزراعة فإنهم ينفقون لمؤونتهم من أموالهم قبل

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 445 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)