كتاب الخمس - ما يجب فيه الخمس ( الفوائد والأرباح وغيرهما ) / ٤٤٥
له ، أو يكون ديناً لمؤونته في تلك السنة فإن مقداره يكون مستثنى من الربح . ( 1 )
ثم إنه إن أدى دينه في السنة التالية من الربح المستثنى نفسه فهو ، وإن أداه من
الربح المتجدد فيها فإن كان ذلك بعد تلفه أو صرفه في المؤونة عُد أداؤه من مؤونة
السنة التالية ، وأما مع بقاء الربح المستثنى بنفسه أو بدله - كما لو اشترى به بضاعة -
فلا يعد أداء الدين من مؤونة هذه السنة ، فإن كان قد أذاه من ربحها قبل تخميسه
عد ما استثني له . ه من ربح ربح السنة الماضية من أرباح هذه السنة فيجب تخميسه
إن لم يصرف في مؤونته .
ثم إنه لا فرق فيما تقدم من كون أداء الدين من المؤونة بين كون سبب الدين أمراً
اختيارياً كالاقتراض والشراء بثمن في الذمة أو قهرياً كأروش الجنايات وقيم المتلفات
ونفقة الزوجة الدائمة ، كما لا فرق فيه بين كونه من قبيل حقوق الناس - كالأمثلة
( 1 ) مثلاً : إذا اشترى داراً لسكناه بخمسين ألف دينار ديناً على ذقته ، فإن توفرت له من الأرباح في أول سنة
السكني فيها ما تفي بتمام ذلك الدين لم يجب إخراج خمسها في آخر تلك السنة وإن لم يؤد دينه بها ، وإذا
صرف الريح المستثنى في مؤونة السنة اللاحقة كان له أن يستثني بمقداره من أرباحها ، وإذا صرفه في غير
المؤونة أو تلف بسرقة أو نحوها لم يكن له ذلك .
وإن لم يتوفر له من الأرباح في أول سنة السكنى في الدار ما يفي بتمام الدين المتعلق بها - كما لو توفر
له في المثال مقدار عشرة آلاف دينار فقط - كان له استثناء الباقي من أرباح السنين اللاحقة بشرط كون
الدار مؤونة له فيها ، وإلا لم يكن له ذلك .
فلو توفر له في السنة الثانية - وهو ساكن في الدار - أربعون ألف دينار من الأرباح لم يجب إخراج
خمسها ، وهكذا إذا توفرت الأربعون ألفاً خلال عدة سنوات فإنها تستثنى من أرباحها تدريجاً بشرط كونه
ساكناً في الدار خلالها ، فلو خرج منها في السنة الثانية - مثلاً - لم يستثن باقي الدين من أرباحها .
وبالجملة : لا يستثنى من أرباح السنة ما كان دينا للمؤونة في سنة سابقة إلا إذا لم يكن قد استثني له
بمقداره من أرباحها وكان ما تعلق به الدين - كدار السكنى والسيارة الشخصية وأثاث المنزل -
مستخدماً في المؤونة في السنة اللاحقة .
