كتاب الخمس - ما يجب فيه الخمس ( الفوائد والأرباح وغيرهما ) / ٤٤١
ما زاد على مؤونته ، كما يجوز له أن يجعل لكل نوع بخصوصه رأس سنة ، فيخمس
ما زاد من وارده عن مؤونته في آخر تلك السنة .
مسألة ۱۲۱۹ رأس مال التجارة ليس من المؤونة المستثناة ، فيجب إخراج خمسه
إذا اتخذه من أرباحه وإن كان مساوياً لمؤونة سنته ، نعم إذا كان بحيث لا يني الباقي
بعد إخراج الخمس - بمؤونته اللائقة بحاله لم يثبت فيه الخمس حينئذ ، إلا إذا
أمكنه دفعه تدريجاً - بعد نقله إلى الذمة بمراجعة الحاكم الشرعي - فإنه لا يعنى عن
التخميس في هذه الصورة ، وفي حكم رأس المال ما يحتاجه الصانع من آلات
الصناعة والزارع من آلات الزراعة وهكذا .
مسألة ١٢٢٠ : كل ما يصرفه الإنسان في سبيل حصول الربح يستثنى من الأرباح
كما مر ، ولا يفرق في ذلك بين حصول الربح في سنة الصرف وحصوله فيما بعد ، فكما
لو صرف مالاً في سبيل إخراج معدن استثنى ذلك من المستخرج ولو كان الإخراج بعد
مضي سنة أو أكثر فكذلك لو صرف مالاً في سبيل حصول الربح ، مثلاً : إذا صرف
من مال مخمس في سبيل حرث الأرض وإعدادها للزراعة ثم زرعها وحصد الزرع في
عام آخر يستثنى منه ما صرفه في سبيله في العام السابق .
مسألة ۱۲۲۱ : لا فرق في مؤونة السنة بين ما يصرف عينه مثل المأكول والمشروب
وما ينتفع به مع بقاء عينه مثل الدار والفرش والأواني ونحوها من الآلات المحتاج إليها
في تعيشه ، فيجوز استثناؤها إذا اشتراها من الربح وإن بقيت للسنين الآتية ، نعم إذا
كان عنده شيء منها قبل ذلك لا يجوز استثناء قيمته ، بل حاله حال من لم يكن
محتاجاً إليها .
مسألة ۱۲۲۲ : يجوز إخراج المؤونة من الربح وإن كان له مال لا خمس فيه
